دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 401
من المزاعم كانت محمّلة على يوسف- عليه السلام، ثم بررنا للأسباب التى من أجلها ورد ذكر قصة يوسف في القرآن مرة واحدة.
* وفى الفصل الثامن: درسنا قصة شعيب- عليه السلام- مع أصحاب الأيكة، الذين فشت فيهم منكرات عديدة، أبرزها: التطفيف في المكاييل والموازين، فكانوا يبخسون الناس أشياءهم، ويفسدون في الأرض، ويأكلون أموال الناس بالباطل، فأرسل اللّه إليهم نبيّه الضرير- خطيب الأنبياء شعيبا، ليقوّم أخلاقهم، ويرشدهم إلى العقيدة الصحيحة، ويحثهم على عدم الإفساد في الأرض، وعدم الظلم والرشوة، وعدم القعود في الطرقات. وأبرزنا أن شعيبا- عليه السلام- عانى كثيرا من العنت والاضطهاد، وتحمل كثيرا من الصعاب، وأنه دخل مع قومه في مناقشات من أجل إقناعهم بعبادة اللّه، والالتزام بالأخلاق القويمة، ولكنهم هدّدوه بالإخراج من بلده .. كما هددوه بالرجم.
ولقد أتبعنا دراستنا لقصة شعيب، بتوضيح نظام اللّه في كونه، وسنته مع خلقه قديما وحديثا ومآل كل الظالمين.
* وفى الفصل التاسع: درسنا قصة موسى- عليه السلام- مع صاحبه الخضر. فعرّفنا أولا من هو الخضر؟ ولماذا سمى بذلك؟ ثم أوضحنا قصته مع موسى عليه السلام، استنادا إلى ما جاء عن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- وحددنا الأسباب الأساسية التى من أجلها أرسل الحق تبارك وتعالى- موسى إلى الخضر، ليتعلم منه، وسؤال موسى له تلطفا أن يتّبعه ليقتبس من علمه الإلهى.
ولقد أشرنا إلى الأمور التى اختبر الخضر فيها موسى، كغرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار، ثم عرضنا للمبررات التى من أجلها فعل الخضر ما فعل، واعترافه بأن ما فعله ليس عن رأيه أو اجتهادا منه، وإنما تنفيذا لإرادة اللّه