فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 400

سبيل اللّه، وأهدافها، وأوضحت أن هذه المسيرة كانت تستهدف هدفين:

أولهما: إعلاء كلمة اللّه، ونشر عقيدة التوحيد في كل مكان، ومن أجل ذلك اتجه نحو المغرب زمنا، ثم اتجه نحو المشرق زمنا آخر.

وأما الهدف الثانى، فهو حماية الأقليات المؤمنة من طغيان الأكثريات الكافرة المفسدة المخربة، ومن أجل ذلك بنى السد ليحمى الفئة المؤمنة من هجمات قوم يأجوج ومأجوج. وتعرضنا بعد ذلك إلى كيفية بناء السد ومواصفاته، وكيف أن هذا السد كان نعمة من اللّه، وكان منيعا، جعله اللّه دليلا على قوة الإيمان، من أجل ذلك لم يمكّن قوم يأجوج ومأجوج من خرقه، بل لقد جعل الحق سبحانه وتعالى- خرقه أو إنهياره من علامات الساعة.

* وفى الفصل السابع: درسنا قصة الصدّيق يوسف- عليه السلام- ومحنة المراودة، وأشرنا إلى أن هذه القصة- بشهادة القرآن، أحسن القصص، لأنه ليس في القرآن قصة تتضمن من العبر والحكم، والعجائب واللطائف، ما تضمنت هذه القصة، ولأن فيها ذكر العفة والتوحيد، وعلم السير، وتعبير الرؤيا، وآداب السياسة والمعاشرة، وتدبير المعاش، فصارت أحسن لما فيها من المعانى الجزيلة، والفوائد الجليلة التى تصلح للدين والدنيا.

ولقد عايشنا يوسف- عليه السلام- في محنه الثلاث، محنة إلقائه في غيابة الجب، ومحنة الاسترقاق، لنصل إلى أكبر محنة صادفته، وهى محنة المراودة. فتحدثنا عن معنى المراودة، وجدل العلماء حولها، وما قيل فيها من آراء، ثم أبرزنا الاضطراب الواضح في المرويات، وتحدثنا عن البرهان الذى رآه، والمفاجأة العجيبة التى حدثت أثناء المراودة، وعللنا للأسباب التى من أجلها حدثت المراودة. ثم ختمنا هذا الفصل بدراسة توضح حقيقة الأمر، وأن كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت