فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 87

يكثر ظهورها فيه وتذهب بعد ذهابه فتحيلوا في صيده بنوع من الحيل كحفر حفيرة أو ربط الحوت بخرمة فإذا مضى السبت أخذوه ثم كثر ذلك حتى صادوه يوم السبت علانية وباعوه في الأسواق. ومنكم: في موضع الحال أي كائنين منكم. وفي السبت: متعلق باعتدوا أي في العمل يوم السبت بالاصطياد منه.

فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً أمر يدل على سرعة الكون بهذا الوصف وكأنهم ممتثلون ذلك وإلا فليسوا بقادرين على ذلك والظاهر صيرورتهم قردة حقيقة وقد جاء في الحديث أن أمة مسخت ولا ينكر ذلك من قدرة اللّه تعالى ألا ترى إلى انقلاب عصا موسى حية ثم عودها عصا. والقرد حيوان معروف. وفعل الاسم القياس فيه فعول نحو قرود وجمعه على فعلة لا ينقاس نحو قردة وحسلة في جمع قرد وحسل والخسؤ الصغار والطرد وفعله خسأ يجيئ متعديا ولازما.

فَجَعَلْناها أي الكينونة قردة.

نَكالًا عبرة. واصل النكال: المنع. والنكل: القيد.

لِما بَيْنَ يَدَيْها أي لمن قرب منها.

وَما خَلْفَها أي لمن جاء بعدهم.

وَمَوْعِظَةً أي إذكارا.

لِلْمُتَّقِينَ لأن الذين ينتفعون بالموعظة إنما هم المتقون.

[سورة البقرة(2): الآيات 67 إلى 69]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (67) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (68) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً وجد قتيل في بني إسرائيل وجهلوا قاتله فاختلفوا فيه فأمرهم اللّه بذبح بقرة فتعنتوا فيها مرة بعد مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت