فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 104

فسقطت «يا» كما سقطت «يا» من قوله: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا «1» ، وتأويله: يا يوسف.

قال: ومن طوّل الألف فقال: آمين، أدخل همزة النداء على آمين، كما يقال: أزيد أقبل، ومعناه: يا زيد.

فذهب ابن قتيبة إلى أنّه كقراءة من قرأ: أمن هو قانت آناء الليل «2» . يريد: يا من هو.

وكقول الشاعر:

أأحمر إمّا أهلكنّ فلا تكن ... لمولاك مهوانا ولا للأقارب

أراد: يا أحمر.

-وقال بعضهم: هذا لو كان كما ذهب إليه ابن قتيبة لكان النون فيه مرفوعا؛ لأنّ المنادى إذا كان مفردا كان مضموما، كما تقول: يا لطيف يا عليم.

فلما أجمعت القرّاء والنحويون على فتح نونه علم أنّه ليس كذلك.

-فإن قيل: هل له في أصل اللغة أنّ «آمين» يكون بمعنى اسمع واستجب، أو اسمع على ما سبق ذكره؟

قلنا: ليس كلّ ما يؤثر عن المفسرين يوجد له أصل في اللغة.

-روينا عن زر بن حبيش «3» أنه قال:

(1) سورة يوسف: آية 29.

(2) سورة الزمر: آية 9، وهي قراءة نافع وابن كثير وحمزة.

(68) - البيت ذكره ابن الأنباري في الزاهر 2/ 262 ولم ينسبه.

(3) أحد الأعلام يكنى أبا مطرف، أخذ القراءة عن عبد اللّه بن مسعود وعثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب وأخذ عنه عاصم والأعمش، وكان عبد اللّه بن مسعود يسأله عن الغريب، توفي في وقعة الجماجم سنة 82 ه.

راجع غاية النهاية 1/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت