قال أبو حامد: ومن أصحابنا -أي الشافعية - من قال: لها الخروج بغير محرم ،في أي سفر كان واجبًا أو غيره ..وهكذا ذكر المسألة البندنيجي وآخرون .
وقال بعض أصحابنا ، يجوز بغير نساء ولا امرأة إذا كان الطريق آمنًا ، وبهذا قال الحسن البصري وداود""
وقال مالك: لا يجوز بامرأة ثقة ، وإنما يجوز بمحرم ، أو نسوة ثقات .
الترجيح:
لا ريب أنّ الراجح في هذه المسألة هو القول الأول لصراحة الأدلة وصحتها ووفرتها وليس فيها تفريق بين سفر وسفر ولم تتوقف على أغراض السفر أو دوافعه .
وليس مع أصحاب هذا القول أي دليل يُعتَدُّ به وليس ثمة إلا اجتهادات لا تُسلّم لقائليها ، وناهيك عن مصادمتها لأدلة ونصوص صريحة في محلّ النزاع .
الخلاف في سفر الحج الواجب:
اختلف أهل العلم في مسألة سفر المرأة للحج بلا محرم باعتبار الحج فريضة ، وركنًا عظيمًا من أركان الإسلام وهذا عرض لأقوالهم:
1/ القول الأول:
ذهب الأحناف والحنابلة في المشهور عن أحمد ومن وافقهم إلى تحريم السفر بلا محرم لعموم الأدلة المانعة للمرأة من السفر بدونه .