فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 168

هَلَكَ مات لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ أي ولا والد وهو الكلالة وَلَهُ أُخْتٌ من أبوين أو أب فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ أي الأخ كذلك يَرِثُها جميع ما تركت إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة فَإِنْ كانَتَا أي الأختان اثْنَتَيْنِ أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات قوله: فِي الْكَلالَةِ، متعلق بيفتيكم على اعمال الثاني وهو اختيار البصريين، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني وله نظائر في القرآن هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [الحاقة: 19] آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا [الكهف: 96] ، وَإِذا قِيلَ لَهُمْ: تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ [المنافقون: 5] والذين كفروا أو كذبوا بآياتنا. وقد تقدم الكلام فيه بأشبع من هذا في البقرة فليراجع اهـ سمين.

قوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ جملة مستأنفة في جواب سؤال أخذ من يستفتونك كأنه قيل: وما الذي يفتي به وما الحكم؟ فالوقف على الكلالة اهـ شيخنا.

قوله: (مرفوع بفعل يفسره) هَلَكَ الظاهر أنه من باب الاشتغال كما مر وإنما لم يجعل امرؤ مبتدأ وهلك خبره من غير حذف، لأن اداة الشرط موضوعة لتعلق فعل بفعل فهي مختصة بالجمل الفعلية على الأصح اهـ كرخي.

قوله: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ محله الرفع على الصفة أي ان هلك امرؤ غير ذي ولد لا النصب على الحال كما قاله صاحب الكشاف، لأن ذا الحال نكرة غير موصوفة، فان هلك مفسر للفعل المحذوف لا صفة قاله الطيبي وهو ظاهر، وذلك لأن أصل صاحب الحال التعريف لأنه محكوم عليه بالحال، وحق المحكوم عليه أن يكون معرفة، لأن الحكم على المجهول لا يفيد غالبا اهـ كرخي.

قوله: وَهُوَ أي الهالك الذي ليس له ولد ولا والد الكلالة الخ. وهذا أحد أقوال تقدمت في أول السورة. قوله: وَهُوَ يَرِثُها جملة مستأنفة لا موضع لها وهي تدل على جواب قوله: إن لم يكن لها ولد، وضمير وهو يرثها يعود إلى ما قبله لفظا لا معنى، لأن الهالك لا يرث والحية لا تورث، فهو من باب عندي درهم ونصفه، ونظيره في القرآن وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره اهـ كرخي.

قوله: (جميع ما تركت) بدل اشتمال من الهاء في يرثها إذ لا معنى لارث ذاتها فهو يشير إلى تقديره مضاف اهـ شيخنا.

قوله: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ أي لا ذكر ولا أنثى، فالمراد بإرثه لها احراز جميع ما لها إذ هو المشروط بانتفاء الولد بالكلية لا إرثه لها في الجملة، فإنه يتحقق مع وجود بنتها اهـ أبو السعود.

قوله: (فان كان لها) أي أو له ولد الخ، فهذا التفصيل يجري فيهما اهـ شيخنا.

قوله: (و قد مات) جملة مستأنفة مفيدة لتقييد ما قبلها إلا أنها حالية لأن جابرا عاش بعده صلّى اللّه عليه وسلّم، بل قيل إنه آخر الصحابة موتا بالمدينة، وقوله عن: اخوات أي سبعة أو تسعة اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت