الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية، ج 1، ص: 5
ترتيب ما نزل من القرآن بمكة فذلك ثلاث وثمانون سورة على ما استقرت عليه روايات الثقات.
وأما ما نزل بالمدينة فإحدى وثلاثون سورة، فأول ما نزل بالمدينة سورة البقرة، ثم الأنفال، ثم آل عمران، ثم الأحزاب، ثم الممتحنة، ثم النساء، ثم إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، ثم الحديد، ثم سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم الرعد، ثم سورة الرحمن، ثم هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ، ثم الطلاق، ثم لَمْ يَكُنْ،* ثم الحشر، ثم الفلق، ثم الناس، ثم إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ثم النور، ثم الحج، ثم المنافقون، ثم المجادلة، ثم الحجرات، ثم التحريم، ثم الصف، ثم الجمعة، ثم التغابن، ثم الفتح، ثم التوبة، ثم المائدة. ومنهم من يقدم المائدة، على التوبة، فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بالمدينة.
وأما الفاتحة فقيل: نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة، واختلفوا في سور فقيل:
نزلت بمكة، وقيل نزلت بالمدينة، وسنذكر ذلك في مواضعه إن شاء اللّه تعالى اهـ. خازن.
فائدة: قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه"اهـ.
واختلفوا في المراد بالسبعة أحرف على أقوال: والصحيح منها أن المراد بها القراءات السبع، لأنها التي ظهرت واستفاضت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. ضبطها عنه الصحابة وأثبتها عثمان والجماعة في المصاحف وأخبروا بصحتها، وحذفوا منها ما لم يثبت متواترا، وأن هذه الأحرف مختلف معانيها تارة وألفاظها أخرى، وليست متضادة، ولا متباينة.
روى الشيخان عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"اقرأني جبريل على حرف فراجعته فزادني فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
ومعنى الحديث لم أزل أطلب من جبريل أن يطلب من اللّه عز وجل الزيادة في الأحرف والتوسعة والتخفيف ويسأل جبريل ربه عز وجل فيزيده حتى انتهى إلى السبعة اهـ خازن.
قسم ليس فيه منسوخ ولا ناسخ وهو ثلاث وأربعون: الفاتحة، ويوسف، ويس، والحجرات، والرحمن، والحديد، والصف، والجمعة، والتحريم، والملك، والحاقة، ونوح، والجن، والمرسلات، والنبأ، والنازعات، والانفطار، والمطففين، والانشقاق، والبروج، والفجر، والبلد، والشمس، والليل، والضحى، وألم نشرح، والقلم، والقدر، والقيامة، والزلزلة، والعاديات، والقارعة،