المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 282
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ... يوسف: 51
ابن عبّاس: معاذ اللّه. (198)
نحوه البغويّ (2: 496) ، والقرطبيّ (9: 207) ، والشّوكانيّ (3: 43) .
الزّجّاج: قرأ الحسن (حاش للّه) ، بتسكين الشّين.
ولا اختلاف بين النّحويّين أنّ الإسكان غير جائز، لأنّ الجمع بين ساكنين لا يجوز، ولا هو من كلام العرب.
الطّوسيّ: حكاية عمّا أجابته به النّسوة، فإنّهنّ قلن للملك على وجه التّنزيه: حاشَ لِلَّهِ، أي عياذ باللّه، وتنزيها من هذا الأمر، كقوله: مَعاذَ اللَّهِ يوسف: 79، وقد يستثنى به، فيقال: أتاني القوم حاشى زيد، بمعنى إلّا زيدا. (6: 153)
نحوه الطّبرسيّ (3: 240) ، والنّسفيّ (2: 220) ، والشّربينيّ (2: 114) .
الزّمخشريّ: تعجيبا من عفّته وذهابه بنفسه عن شي ء من الرّيبة ومن نزاهته عنها. (2: 326)
نحوه البيضاويّ (1: 499) ، والنّيسابوريّ(13:
12)، والكاشانيّ (3: 25) ، وأبو السّعود (3: 402) ، والآلوسيّ (12: 259) .
ابن عطيّة: المعنى: فجمع الملك النّسوة وامرأة العزيز معهنّ، وقال لهنّ: ما خَطْبُكُنَّ ... أي: أيّ شي ء كانت قصّتكنّ؟ فهو استدعاء منه أن يعلمنّه القصّة، فجاوب النّساء بجواب جيّد تظهر منه براءة أنفسهنّ جملة وأعطين يوسف بعض براءة، وذلك أنّ الملك لمّا قرّر لهنّ أنّهنّ راودنه، قلن جوابا عن ذلك: حاشَ لِلَّهِ في جهة يوسف عليه السّلام. (3: 253)
نحوه أبو حيّان. (5: 317)
البروسويّ: أصله"حاشا"بالألف فحذفت للتّخفيف، وهو في الأصل حرف وضع هنا موضع المصدر، أي التّنزيه و (اللّام) لبيان من يبرّأ وينزّه، وقد سبق في هذه السّورة فهو تنزيه له وتعجّب من قدرته على خلق عفيف مثله. (4: 272)
المراغيّ: أي معاذ اللّه، ما علمنا عليه سوء يشينه ويسوءه لا قليلا ولا كثيرا. (12: 158)
المصطفويّ: أي قالت النّسوة وقد تنزّه ذيل يوسف عن البشريّة وعن السّوء وعمّا يقال في حقّه، وهذا الإظهار والعقيدة منّا في حقّه خالص للّه تعالى، لا يشوب فيه نظر آخر، فالجارّ متعلّق بقوله: (قلن) .
ويمكن أن يتعلّق بقوله: (حاش) فإنّ فيه معنى الفعل، أي تنزّه يوسف للّه تعالى، وأنّه عبده الخالص الطّاهر عن الشّوائب. والحقّ أن يقال: إنّ جملة حاشَ لِلَّهِ في مقام التّعجّب، كما في قولهم:"سبحان اللّه ما فعلت كذا".
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحوش، أي التّوحّش؛ قيل: هو حيّ من الجنّ، وقيل: بلاد الجنّ من وراء رمل يبرين، لا يمرّ بها أحد من النّاس، والحوشيّة: الإبل المتوحّشة، منسوبة إلى الحوش، وهي فحول جنّ.
ورجل حوشيّ: لا يخالط النّاس ولا يألفهم؛ يقال:
فيه حوشيّة، أي وحشيّة، وليل حوشيّ: مظلم هائل،