المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 489
2 -ما جاءت تعبيرا عن عفّة الرّجال الّذين تزوّجوا (3 و5) مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ* فإنّ غَيْرَ مُسافِحِينَ* بيان ل (محصنين) .
3 -ما جاءت تعبيرا عن عفّة النّساء المزوّجات (4) :
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ، وفيها وصفان كاشفان عن عفتهنّ:"غير مسافحات، غير متّخذات أخدان".
4 -ما جاء في حلّيّة نكاح المحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب، فالمراد بهنّ العفائف من الطّائفتين، على خلاف يأتي في (5) : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ.
5 -ما جاء وصفا للنّساء اللّاتي لم يستطع المسلم أن ينكحهنّ وهنّ حرائر (4) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.
6 -ما جاء في رمي المحصنات (6 و7) الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ.*
7 -ما جاءت بشأن الفتيات اللّاتي أردن تحصّنا (8) أي أردن العفاف عن الزّنى.
الثّاني: ما هو صريح في الزّواج مثل:
1 -ما جاء في تحريم نكاح ذوات الأزواج (3) :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فإنّها عطف على ما قبلها من صنوف المحرّمات زواجهنّ، أي ذوات الأزواج محرّم نكاحهنّ فهنّ خارجات عمّا بعدها: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ. وحملها أكثرهم أيضا على ذوات الأزواج لأنّهنّ أحصنّ بالأزواج، وهذا من قولهم: أحصن الرّجل امرأته، وفي إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ بحث طويل، لاحظ النّصوص.
2 -ما جاء في الإماء اللّاتي تزوّجن فأتين بفاحشة (4) فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ، وفيها خلاف قراءة وتفسيرا سبق في النّصوص.
3 -ما جاء في ذوات الأزواج من الحرائر اللّاتي أتون بفاحشة، فقد أشير إليهنّ في ذيل الآية فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ أي إنّ لكلّ من الزّانيات ذوات الأزواج- سواءكنّ حرائر أو إماء- عذاب، وعذاب الإماء نصف عذاب الحرائر.
ثالثا في تلك الآيات بحوث:
1 -في قرائتها: اتّفقوا على قراءة (3) وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ أنّها بفتح الصّاد، أي اللّاتي أحصنّ بالأزواج، حتّى أنّه روي عن علقمة:"أنّ (المحصنات) بالكسر في القرآن كلّه إلّا في هذه الآية."
وقد قرئت في غيرها من الآيات (المحصنات) بالفتح والكسر معا، وقد صرّحوا بذلك في (4) أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ووجهه أنّ ذوات الأزواج محصنات بالأزواج ومحصنات بأنفسهنّ بزواجهنّ.
2 -قالوا: إنّ الإحصان- في هذه الآيات- يقع على معان أربعة، أو يحصل بأمور أربعة؛ قال الزّمخشريّ:"منها الحرّيّة، كقوله (6) : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ يعني الحرائر، والظّاهر"العفائف"كما سبق."