المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 488
أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ... النّساء: 24
4 -وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ... وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ... النّساء: 25
5 -الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ... المائدة: 5
6 -وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ... النّور: 4
7 -إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا ... النّور: 23
8 -... وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ... النّور: 33
9 -وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ الأنبياء: 80
10 -يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ
يوسف: 48
11 -... وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ ... الحشر: 2
12 -لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ ... الحشر: 14
يلاحظ أوّلا: أنّها جاءت من باب"الإفعال"فعلا، واسم مفعول مرّات، ومن"التّفعّل"مصدرا مرّة في 8 آيات: (1 - 8) بشأن النّساء- وكلّها راجعة إلى الزّواج والعفاف- وجاءت اسم فاعل بشأن الرّجال مرّتين فقط في (3 و5) فيبدو أنّها غلبت على النّساء، بل جاء في النّصوص أنّها تجاوزت منهنّ إلى الرّجال، فكأنّهنّ الأصل فيها.
وجاءت بمعنى الحفظ أو الحرز فعلا مضارعا في (9 و10) ، واسما، واسم مفعول من"التّفعيل"كلّ منهما مرّة في (11 و12) فتنحصر الآيات في سياقين: العفاف، والزّواج، والحفظ، والحرز: أربعة معان. هذا هو الإجمال، والتّفصيل كالآتي.
وثانيا: ما جاء بسياق العفاف والزّواج ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما هو صريح في العفاف مثل:
1 -ما جاء بشأن مريم عليها السّلام (1 و2) الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها* أي عفّت وامتنعت عن الفاحشة، وحفظت فرجها عن الزّنى، وهذا كناية عن عفافها، وجاء في النّصوص لها معنيان آخران:
أحدهما: حفظت جيب درعها أن ينظر إليها جبرائيل، قبل أن تعلم أنّه رسول.
ثانيهما: حفظت فرجها من الأزواج.
وكلاهما خلاف الظّاهر، مع أنّ أوّلهما كاشف عن عفافها أيضا، وثانيهما ليس فيه مدح وفضيلة لها، إلّا إذا كان دفعا لشبهة أنّ ولدها من زوجها لا من روح القدس. فهذا أيضا كاشف بنحو عن عفافها.