المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 484
فيكم. (الطّبرسيّ 4: 58)
الفرّاء: (ليحصنكم) و (لنحصنكم) . فمن قال:
(ليحصنكم) بالياء كان لتذكير اللّبوس، ومن قال:
(لتحصنكم) بالتّاء ذهب إلى تأنيث الصّنعة، وإن شئت جعلته لتأنيث الدّروع، لأنّها هي اللّبوس. ومن قرأ:
(لنحصنكم) بالنّون، يقول: لنحصنكم نحن. وعلى هذا المعنى يجوز ليحصنكم- بالياء- اللّه (من باسكم) أيضا. (2: 209)
الطّبريّ: [نحو الفرّاء ثمّ قال:]
وأولى القراءات في ذلك بالصّواب عندي: قراءة من قرأه بالياء، لأنّها القراءة الّتي عليها الحجّة من قرّاء الأمصار، وإن كانت القراءات الثّلاث الّتي ذكرناها متقاربات المعاني؛ وذلك أنّ الصّنعة هي اللّبوس، واللّبوس هي الصّنعة، واللّه هو المحصن به من البأس، وهو المحصن بتصيير اللّه إيّاه كذلك. ومعنى قوله:
(ليحصنكم) ليحرزكم، وهو من قوله: قد أحصن فلان جاريته. (17: 55)
الزّجّاج: [ذكر القراءات نحو الفرّاء وقال:]
فهذه الثّلاثة الأوجه قد قرئ بهنّ، ويجوز فيها ثلاث لم يقرأ بهنّ، لأنّ القراءة سنّة، يجوز (لنحصّنكم) بالنّون والتّشديد، و (لتحصّنكم) بالتّاء والتّشديد، و (ليحصّنكم) بالياء مشدّدة الصّاد في هذه الثّلاث.
الطّوسيّ: قرأ (لنحصنكم) بالنّون أبو بكر عن عاصم، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بالتّاء، الباقون بالياء.
فمن قرأ بالتّاء، فلأنّ الدّروع مؤنّثة، فأسند الفعل إليها.
ومن قرأ بالياء أضافه إلى (لبوس) ، وهو مذكّر.
ويجوز أن يكون أسند الفعل إلى اللّه، ويجوز أن يضيفه إلى التّعليم، ذكره أبو عليّ.
ومن قرأ بالنّون أسند الفعل إلى اللّه، ليطابق قوله:
(و علّمناه) . (7: 266)
نحوه الطّبرسيّ. (4: 56)
الميبديّ: [ذكر القراءات ثمّ قال:]
ويجوز أن يكون من فعل داود، لأنّ الهاء في قوله:
(علّمناه) راجعة إليه، أي علّمنا داود صنعة لبوس ليحصنكم بمصنوعه من بأسكم. وجائز أن يكون من فعل التّعليم، أي علّمناه ليحصنكم التّعليم. (6: 281)
الزّمخشريّ: [اكتفى بذكر القراءات ملخّصا نحو الزّجّاج] (2: 581)
البيضاويّ: (لكم) متعلّق ب"علّم"أو صفة ل (لبوس) ، لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ بدل منه، بدل الاشتمال بإعادة الجارّ، والضّمير لداود عليه السّلام، أو ل (لبوس) . [ثمّ ذكر القراءات] (2: 78)
الشّربينيّ: [نحو البيضاويّ ثمّ قال:]
ومرجع الضّمير يختلف باختلاف القراءات، فقرأ شعبة بالنّون، فالضّمير للّه تعالى. وقرأ ابن عامر وحفص بالتّاء على التّأنيث، فالضّمير ل (صنعة) أو ل (لبوس) على تأويل الدّرع، وقرأ الباقون بالياء التّحتيّة، فالضّمير ل (داود) أو ل (لبوس) . (2: 516)
أبو السّعود: أي اللّبوس بتأويل الدّرع، وقرئ