فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 187

السّمين: يَحْذَرُ يجوز أن يكون حالا من الضّمير في قانِتٌ وأن يكون حالا من الضّمير في ساجِدًا وَقائِمًا وأن يكون مستأنفا جوابا لسؤال مقدّر، كأنّه قيل: ما شأنه يقنت آناء اللّيل ويتعب نفسه ويكدّها؟ فقيل: يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربّه، أي عذاب الآخرة. (6: 9)

نحوه الشّربينيّ (3: 436) ، وأبو السّعود (5: 382) ، وشبّر (5: 304) ، والآلوسيّ (23: 246)

البروسويّ: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ونعيمها كما يحذر الدّنيا وزينتها. (8: 81)

فضل اللّه: فهو في قلق دائم من خطأ يقع فيه أو خطيئة يمارسها، أو انحراف يبتعد فيه عن الاستقامة، فيحتاط لذلك في النّظرة والمعرفة والممارسة، حذرا من الوقوع في ما يجلب له الهلاك في الآخرة. (19: 310)

احذرهم

وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ ...

المائدة: 49

الطّبرسيّ: وفي هذه الآية دلالة على وجوب مجانبة أهل البدع والضّلال وذوي الأهواء، وترك مخالطتهم.

الفخر الرّازيّ: قال أهل العلم: هذه الآية تدلّ على أنّ الخطأ والنّسيان جائزان على الرّسول، لأنّ اللّه تعالى قال: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ ... والتّعمّد في مثل هذا غير جائز على الرّسول، فلم يبق إلّا الخطأ والنّسيان.

مثله النّيسابوريّ (6: 110) ، والبروسويّ (2: 401) .

الطّباطبائيّ: أمر تعالى نبيّه بالحذر عن فتنتهم، مع كونه صلّى اللّه عليه وآله معصوما بعصمة اللّه، إنّما هو من جهة أنّ قوّة العصمة لا توجب بطلان الاختيار وسقوط التّكاليف المبنيّة عليه، فإنّها من سنخ الملكات العلميّة، والعلوم والإدراكات لا تخرج القوى العاملة والمحرّكة في الأعضاء، والأعضاء الحاملة لها عن استواء نسبة الفعل والتّرك إليها.

كما أنّ العلم الجازم بكون الغذاء مسموما يعصم الإنسان عن تناوله وأكله، لكن الأعضاء المستخدمة للتّغذّي كاليد والفم واللّسان والأسنان من شأنها أن تعمل عملها في هذا الأكل وتتغذّى به، ومن شأنها أن تسكن فلا تعمل شيئا مع إمكان العمل لها، فالفعل اختياريّ وإن كان كالمستحيل صدوره مادام هذا العلم.

فيها مطالب أخرى راجع"ف ت ن (يفتنوك) ".

فاحذروا

إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ...

المائدة: 41

ابن عبّاس: يعني إن لم يكن يوافقكم على ما تطلبون ويأمركم بغيره فاحذروا ولا تقبلوا منه. (94)

وقد جاء بهذا المعنى في أكثر التّفاسير.

أبو السّعود: أي فاحذروا قبوله، وإيّاكم وإيّاه، وفي ترتيب الأمر بالحذر على مجرّد عدم إيتاء المحرّف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت