المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 177
النّصوص التّفسيريّة
حذر
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ... البقرة: 19
ابن عبّاس: مخافة البوائق والموت. (5)
نحوه البغويّ (1: 91) ، والخازن (1: 32) ، والمراغيّ (1: 61) .
الفرّاء: فنصب (حذر) على غير وقوع من الفعل عليه، لم ترد يجعلونها حذرا، إنّما هو كقولك: أعطيتك خوفا وفرقا. فأنت لا تعطيه الخوف، وإنّما تعطيه من أجل الخوف، فنصبه على التّفسير ليس بالفعل، كقوله جلّ وعزّ: يَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا الأنبياء: 90، وكقوله:
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً الأعراف: 55، والمعرفة والنّكرة تفسّران في هذا الموضع، وليس نصبه على طرح (من) . وهو ممّا قد يستدلّ به المبتدئ للتّعليم.
الزّجّاج: ويروى أيضا (حذار الموت) ، والّذي عليه قرّاؤنا حَذَرَ الْمَوْتِ وإنّما نصبت (حذر الموت) لأنّه مفعول له، والمعنى يفعلون ذلك لحذر الموت، وليس نصبه لسقوط اللّام، وإنّما نصبه أنّه في تأويل المصدر، كأنّه قال: يحذرون حذرا، لأنّ جعلهم أصابعهم في آذانهم من الصّواعق يدلّ على حذرهم الموت. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 97)
نحوه ملخّصا الزّمخشريّ (1: 218) ، والطّبرسيّ (1: 57) ، والنّيسابوريّ 1: 186)، وشبّر (1: 76) .
الفارسيّ: المفعول له لا يكون إلّا مصدرا، لأنّه يدلّ على أنّه فعل لأجل ذلك الحدث، والحدث مصدر، لكنّه ليس مصدرا عن هذا الفعل بل عن فعل آخر.
(الطّبرسيّ 1: 57)
الطّوسيّ: نصب على التّمييز، وتقديره: من حذر الموت. ويجوز أن يكون نصبا، لأنّه مفعول له، فكأنّه قال: يفعلون هذا لأجل حذر الموت. ويحتمل أن يكون نصبا على الحال. (1: 95)
العكبريّ: مفعول له، وقيل: مصدر، أي يحذرون حذرا مثل حذر الموت. والمصدر هنا مضاف إلى المفعول به. (1: 36)
القرطبيّ: حذر وحذرا بمعنى، وقرئ بهما. قال سيبويه: هو منصوب، لأنّه موقوع له، أي مفعول من أجله، وحقيقته أنّه مصدر. [ثمّ استشهد بشعر]
أبو حيّان: حَذَرَ الْمَوْتِ مفعول من أجله وشروط المفعول من أجله موجودة فيه؛ إذ هو مصدر متّحد بالعامل فاعلا وزمانا، هكذا أعربوه. وفيه نظر لأنّ قوله: مِنَ الصَّواعِقِ هو في المعنى مفعول من أجله، ولو كان معطوفا لجاز، كقول اللّه تعالى: ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ البقرة: 265. (1: 87)
أبو السّعود: حَذَرَ الْمَوْتِ منصوب ب (يجعلون) على العلّة، وإن كان معرفة بالإضافة. [ثمّ استشهد بشعر]
ولا ضير في تعدّد المفعول له، فإنّ الفعل يعلّل بعلل شتّى. (1: 74)
الآلوسيّ: نصب على العلّة ل (يجعلون) ، وإن كان