فهرس الكتاب

الصفحة 6483 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 155

إلى حال الاجتماع فهم آمرون بالمعروف في السّنّة الدّينيّة وناهون عن المنكر فيها، ثمّ هم حافظون لحدود اللّه لا يتعدّونه في حالتي انفرادهم واجتماعهم خلوتهم وجلوتهم، ثمّ يأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأن يبشّرهم، وقد بشّرهم تعالى نفسه في الآية السّابقة، وفيه من كمال التّأكيد ما لا يقدّر قدره.

وقد ظهر بما قرّرنا أوّلا: وجه التّرتيب بين الأوصاف الّتي عدّها لهم، فقد بدأ بأوصافهم منفردين، وهي التّوبة والعبادة والسّياحة والرّكوع والسّجود، ثمّ ذكر ما لهم من الوصف الخاصّ بهم المنبعث عن إيمانهم مجتمعين، وهو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وختم بما لهم من جميل الوصف في حالتي انفرادهم واجتماعهم، وهو حفظهم لحدود اللّه. وفي التّعبير بالحفظ مضافا إلى الدّلالة على عدم التّعدّي، دلالة على الرّقوب والاهتمام.

مكارم الشّيرازيّ: وهم بعد قيامهم برسالة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، قد أدّوا آخر وأهمّ واجب اجتماعيّ، أي حفظ الحدود الإلهيّة وإجراء قوانين اللّه، وإقامة الحقّ والعدالة. (6: 215)

4 -.. وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ ...

الطّلاق: 1

ابن عبّاس: هذه أحكام اللّه وفرائضه في النّساء، للطّلاق من النّفقة والسّكنى. (475)

يعني طاعة اللّه. (الماورديّ 6: 29)

سعيد بن جبير: سنّة اللّه وأمره. (الماورديّ 6: 29)

الضّحّاك: تلك طاعة اللّه، فلا تعتدوها، يقول: من كان على غير هذه فقد ظلم نفسه. (الطّبريّ 28: 135)

السّدّيّ: شروط اللّه. (الماورديّ 6: 30)

مقاتل: يعني سنّة اللّه وأمره أن تطلّق المرأة للعدّة، طاهرة من غير حيض ولا جماع. وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ يعني سنّة اللّه وأمره فيطلّق لغير العدّة. (4: 363)

الطّبريّ: وهذه الأمور الّتي بيّنتها لكم من الطّلاق للعدّة، وإحصاء العدّة، والأمر باتّقاء اللّه، وأن لا تخرج المطلّقة من بيتها، إلّا أن تأتي بفاحشة مبيّنة، حدود اللّه الّتي حدّها لكم أيّها النّاس فلا تعتدوها. (28: 134)

نحوه عزّة دروزة. (9: 245)

الزّجّاج: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ ... يعني بحدود اللّه حدود طلاق السّنّة، وما ذكر مع الطّلاق. (5: 184)

الطّوسيّ: يعني ما تقدّم ذكره من كيفيّة الطّلاق والعدّة، وترك إخراجها عن بيتها إلّا عند فاحشة (حدود اللّه) فالحدود نهايات تمنع أن يدخل في الشّي ء ما ليس منه أو يخرج منه ما هو منه، فقد بيّن اللّه بالأمر والنّهي الحدود في الطّاعات والمعصية، بما ليس لأحد أن يدخل في شي ء من ذلك ما ليس منه، أو يخرج عنه ما هو منه.

وقوله تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ معناه من يجاوز حدود اللّه بأن يخرج عن طاعته إلى معصيته، فقد تعدّى حدّا من حدود اللّه، وكذلك من دخل في معصية، فقد خرج عن الطّاعة. وليس كلّ من دخل في طاعة فقد خرج إليها عن معصية، لأنّها قد تكون نافلة. (10: 31)

الواحديّ: يعني ما ذكر من سنّة الطّلاق وما بعدها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ ... فيطلّق لغير السّنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت