المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 359
الحيوانيّة. (19: 153)
رشيد رضا: قرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم (إِنَّ لَنا لَأَجْرًا) بهمزة واحدة قيل: إنّه على الإخبار الدّالّ على إيجاب الأجر، وكونه لا بدّ منه.
وقيل: إنّه على حذف همزة الاستفهام الّذي يكثر في كلام العرب، وهو المتبادر والمختار، ليوافق قراءة ابن عامر بإثباتها هنا، وهو ما اتّفقوا عليه في سورة الشّعراء.
الطّباطبائيّ: سؤال للأجر، جي ء به في صورة الخبر للتّأكيد، وإفادة الطّلب الإنشائيّ في صورة الإخبار شائع. ويمكن أن يكون استفهاما بحذف أداته، ويؤيّده قراءة ابن عامر: (ائنّ لنا لاجرا) ، وقوله: قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ الأعراف: 114، إجابة لمسؤولهم مع زيادة وعدهم بالتّقريب. (8: 215)
7 -... قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْرًا ... الشّعراء: 41
الطّوسيّ: الأجر: الجزاء على العمل بالخير.
والجزاء على الشّرّ يسمّى عقابا، ولذلك إذا دعي لإنسان قيل: آجرك اللّه.
والمعنى أئنّ لنا لأجرا عند الملك؟ (8: 20)
ابن عطيّة: الأجر أن يكون على جهة التّعظيم والتّبرّك باسمه؛ إذ كانوا يعبدونه، كما تقول إذا ابتدأت بعمل شي ء: بسم اللّه وعلى بركة اللّه، ونحو هذا.
(أبو حيّان 7: 16)
الطّبرسيّ: أي هل لنا أجرة وجزاء على غلبتنا إيّاه إن نحن غلبناه. (4: 188)
البروسويّ: جعلا عظيما. (6: 273)
اجره
1 -بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ... البقرة: 112
الطّبريّ: فللمسلم وجهه للّه محسنا، جزاؤه وثوابه على إسلامه، وطاعته ربّه عند اللّه في معاده. (1: 494)
مثله الطّبرسيّ (1: 187) ، ونحوه الفخر الرّازيّ(4:
4)، والكاشانيّ (1: 163) .
الهرويّ: أي عوضه. (1: 21)
الزّمخشريّ: الّذي يستوجبه. (1: 305)
البروسويّ: ثوابه الّذي وعد له على عمله، وهو عبارة عن دخول الجنّة، وتصويره بصورة الأجر للإيذان بقوّة ارتباطه بالعمل، واستحالة نيله بدونه. (1: 207)
مثله القاسميّ. (2: 225)
الآلوسيّ: أي الّذي وعد له على ذلك، لا الّذي يستوجبه كما قاله الزّمخشريّ رعاية لمذهب الاعتزال، والتّعبير عمّا وعد بالأجر إيذانا بقوّة ارتباطه بالعمل.
المراغيّ: أي كلّ من انقاد للّه وأخلص في عمله، فله الجزاء على ذلك عند ربّه الّذي لا يضيع أجر من أحسن عملا. (1: 195)
[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ النّساء: 100، وفَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ الشّورى: 40]