فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 358

بنت الشّاطئ: الأجر في أصل الوضع اللّغويّ:

الجزاء المادّي على عمل أو منفعة. ومنه: الإيجار والاستئجار في المعاملات. وينتقل إلى الجزاء المعنويّ، فيخصّ بصيغة الأجردون الأجرة، الّتي يغلب استعمالها في التّعامل.

ثمّ جاء الأجر في المصطلح الدّينيّ بمعنى الثّواب، ملحوظا فيه ما يعود من جزاء العمل.

ومن الاستعمال القرآنيّ للأجر بمعناه الأوّل الأجور في مهور النّساء فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ النّساء: 24، وآيتا القصص: 26، 27:

قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ* قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ... القصص: 26 - 27.

ومن استعماله القرآنيّ بدلالة مجازيّة أو اصطلاحيّة:

إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ يونس: 72، وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا يوسف: 57، أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ البقرة: 62، وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ القلم: 3. [ثمّ ذكرت معنى المنّ إلى أن قالت:] ولآية القلم نظائر في آيات:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فصّلت: 8.

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ الانشقاق: 25، ومعها آية (التّين: 6) وبها نستأنس في فهم آية القلم، فنطمئنّ إلى قول من فسّروها بأنّه أجر غير مقطوع، فاللّه سبحانه وتعالى يمنّ على نبيّه المصطفى وعلى عباده تفضّلا وإنعاما.

وتنكير"أجر"على ما جرت عليه العربيّة في الإطلاق غير المحدود بوصف يحدّه، والتّعميم غير المقيّد بتعريف يخصّصه. (2: 48 - 51)

[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ القلم: 46]

6 -وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا ... (الأعراف: 113)

السّدّيّ: عطيّة تعطينا. (الطّبريّ 9: 19)

أبو عبيدة: ثوابا وجزاء، واللّام المفتوحة تزاد توكيدا. (1: 225)

ابن قتيبة: أي جزاء من فرعون. (170)

الطّبريّ: يقول: إنّ لنا لثوابا على غلبتنا موسى عندك. (9: 18)

الزّمخشريّ: أي جعلا على الغلبة. وقرئ إِنَّ لَنا لَأَجْرًا على الإخبار وإثبات الأجر العظيم وإيجابه، كأنّهم قالوا: لابدّ لنا من أجر، والتّنكير للتّعظيم، كقول العرب: إنّ له لإبلا وإنّ له لغنما، يقصدون الكثرة.

مثله النّسفيّ. (2: 29)

الطّبرسيّ: أي عوضا على عملنا، وجزاء بالخير.

القرطبيّ: أي جائزة ومالا. (7: 258)

الآلوسيّ: الأجر: إشارة إلى الحظوظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت