المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 357
تعالى.
والظّاهر أنّ هذا الأجر العظيم هو النّعيم الرّوحانيّ برضوان اللّه الأكبر، وقد تقدّم الكلام فيه غير مرّة، فراجعه في مظانّه. (5: 108)
3 -... وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا. الإسراء: 9
ابن جريج: الجنّة، وكلّ شي ء في القرآن أجر كبير، وأجر كريم، ورزق كريم، فهو الجنّة، و (انّ) في قوله:
أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا نصب بوقوع البشارة عليها.
(الطّبريّ 15: 47)
الطّبريّ: يعني ثوابا عظيما، وجزاء جزيلا، وذلك هو الجنّة الّتي أعدّها اللّه تعالى لمن رضي عمله. (4715)
مثله الطّوسيّ (6: 453) ، والطّبرسيّ (3: 401) ، ونحوه القرطبيّ (10: 225) .
النّيسابوريّ: اعلم أنّه سبحانه قال هاهنا: (اجرا كبيرا) وفي أوّل الكهف (اجرا حسنا) رعاية للفاصلة، وإلّا فالأجر الكبير والأجر الحسن كلاهما الجنّة.
الآلوسيّ: (اجرا كبيرا) بحسب الذّات وبحسب التّضعيف، عشرا فصاعدا. (15: 22)
4 -وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا. الكهف: 2
السّدّيّ: الجنّة. (الآلوسيّ 15: 203)
مثله الزّمخشريّ (2: 472) ، والبروسويّ(5:
215)، والقرطبيّ (10: 352) .
الطّبريّ: ثوابا جزيلا لهم من اللّه، على إيمانهم باللّه ورسوله، وعملهم في الدّنيا الصّالحات من الأعمال، وذلك الثّواب هو الجنّة الّتي وعدها المتّقون.
مثله الطّوسيّ (7: 6) ، والطّبرسيّ (3: 449) .
أبو حيّان: الأجر الحسن: الجنّة، ولمّا كنّى عن الجنّة بقوله: (أَجْرًا حَسَنًا) قال: (ماكِثِينَ فِيهِ) أي مقيمين.
ابن كثير: أي مثوبة عند اللّه جميلة، وهو الجنّة.
الآلوسيّ: (أَجْرًا حَسَنًا) كما قال السّدّيّ وغيره:
الجنّة. وفيها من النّعيم المقيم والثّواب العظيم ما فيها، ويؤيّد كون المراد به الجنّة ظاهر قوله تعالى: ماكِثِينَ فِيهِ، أي مقيمين في الأجر. (15: 203)
مثله الطّباطبائيّ. (13: 238)
5 -وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ. القلم: 3
الطّبريّ: وإنّ لك يا محمّد لثوابا من اللّه عظيما، على صبرك على أذى المشركين إيّاك. (29: 18)
مثله الطّوسيّ (10: 75) ، والقرطبيّ (18: 226) ، والآلوسيّ (29: 25) .
الطّباطبائيّ: المراد بالأجر أجر الرّسالة عند اللّه سبحانه، وفيه تطييب لنفس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، وأنّ له على تحمّل رسالة اللّه أجرا غير مقطوع، وليس يذهب سدى.