فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 356

أخذ الأجر عليه ينفّر النّاس عن القبول. (2: 332)

مثله البروسويّ (3: 63) ، والآلوسيّ (7: 217) ، ورشيد رضا (7: 609) .

الفخر الرّازيّ: ولا أطلب منكم مالا ولا جعلا. (13: 72)

مثله القرطبيّ. (7: 36)

أبو حيّان: أي على الدّعاء إلى القرآن، وهو الهدى والصّراط المستقيم. (اجرا) أي أجرة أتكثّر بها وأخصّ بها، إن القرآن إلّا ذكرى وموعظة لجميع العالمين.

[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: ... قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ... الشّورى: 23، واتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ يس: 21]

2 -... وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا. النّساء: 40

ابن مسعود: أي الجنّة يعطها.

مثله سعيد بن جبير، وابن زيد. (الطّبريّ 5: 91)

الزّمخشريّ: يعط صاحبها من عنده على سبيل التّفضّل عطاء عظيما، وسمّاه أجرا لأنّه تابع للأجر لا يثبت إلّا بثباته. (1: 527)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّه لا بدّ من الفرق بين هذا وبين قوله: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها النّساء: 40، والّذي يخطر ببالي- والعلم عند اللّه- أنّ ذلك التّضعيف يكون من جنس ذلك الثّواب، وأمّا هذا الأجر العظيم فلا يكون من جنس ذلك الثّواب. والظّاهر أنّ ذلك التّضعيف يكون من جنس اللّذّات الموعود بها في الجنّة.

وأمّا هذا الأجر العظيم الّذي يؤتيه (من لدنه) فهو اللّذّة الحاصلة عند الرّؤية، وعند الاستغراق في المحبّة والمعرفة. وإنّما خصّ هذا النّوع بقوله: (من لدنه) ، لأنّ هذا النّوع من الغبطة والسّعادة والبهجة والكمال لا ينال بالأعمال الجسدانيّة بل إنّما ينال بما يودع اللّه في جوهر النّفس القدسيّة من الإشراق والصّفاء والنّور.

وبالجملة فذلك التّضعيف إشارة إلى السّعادة الجسمانيّة، وهذا الأجر العظيم إشارة إلى السّعادة الرّوحانيّة. (10: 104)

النّسفيّ: ويعط صاحبها من عنده ثوابا عظيما، وما وصفه اللّه بالعظم فمن يعرف مقداره؟! مع أنّه سمّى متاع الدّنيا قليلا. (1: 226)

أبو حيّان: قيل: لا حدّ له ولا عدّ. (3: 252)

البروسويّ: عطاء جزيلا، وإنّما سمّاه أجرا لكونه تابعا للأجر، مزيدا عليه. (2: 209)

مثله القاسميّ. (5: 1239)

رشيد رضا: أي عطاء كبيرا.

قالوا: إنّه سمّى هذا العطاء (أجرا) وهو لا مقابل له من الأعمال، لأنّه تابع للأجر على العمل، فسمّي باسمه من قبيل مجاز المجاورة.

ولعلّ نكتة هذا التّجوّز هي الإيذان بأنّ هذا العطاء العظيم لا يكون لغير المحسنين، فهو علاوة على أجور أعمالهم، والعلاوة على الشّي ء تقتضي وجود ذلك الشّي ء، فلا مطمع فيها للمسيئين الّذين غلبت سيّئاتهم المفردة على حسناتهم المضاعفة، فما قولك بالمشركين الّذين طمست حسناتهم في ظلمة شركهم؟ والعياذ باللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت