فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 740

رجلا، فنزلت آية الجمعة.

نحوه الحسن وقتادة وابن زيد. (الطّبريّ 28: 104)

ابن قتيبة: يقال: إنّ النّاس خرجوا إلّا ثمانية نفر.

الطّبريّ: وتركوك يا محمّد قائما على المنبر؛ وذلك أنّ التّجارة الّتي رأوها فانفضّ القوم إليها، وتركوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قائما. (28: 103)

الماورديّ: يعني: في خطبته، وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: والّذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتّى لا يبقى معي أحد لسال الوادي بكم نارا. (6: 11)

ابن عطيّة: [اكتفى ببيان شأن النّزول] (5: 309)

البروسويّ: وَتَرَكُوكَ حال كونك (قائما) أي على المنبر. [إلى أن قال:]

اعلم أنّه كان من فضل الأصحاب رضي اللّه عنهم وشأنهم أن لا يفعلوا مثل ما ذكر من التّفرّق من مجلس النّبيّ عليه السّلام، وتركه قائما.

فذكر بعضهم وهو مقاتل بن حيّان: أنّ الخطبة يوم الجمعة، كانت بعد الصّلاة مثل العيدين، فظنّوا أنّهم قد قضوا ما كان عليهم، وليس في ترك الخطبة شي ء؛ فحوّلت الخطبة بعد ذلك فكانت قبل الصّلاة، وكان لا يخرج واحد لرعاف أو إحداث بعد النّهي حتّى يستأذن النّبيّ عليه السّلام، يشير إليه بأصبعه الّتي تلي الإبهام، فيأذن له النّبيّ عليه السّلام يشير إليه بيده.

قال الإمام السّهيليّ رحمه اللّه: وهذا الحديث الّذي من أجله ترخّصوا لأنفسهم في ترك سماع الخطبة وإن لم ينقل من وجه ثابت فالظّنّ الجميل بأصحاب رسول اللّه عليه السّلام موجب لأنّه كان صحيحا.

يقول الفقير: هب أنّهم قد قضوا ما كان عليه من فرض الصّلاة، فكيف يليق بهم أن يتركوا مجلس النّبيّ عليه السّلام ومن شأنهم أن يستمعوا ولم يتحرّكوا كأنّ على رؤوسهم الطّير؟! ولعلّ ذلك من قبيل سائر الهفوات الّتي تضمّنت المصالح والحكم الجليلة، ولو لم يكن إلّا كونه سببا لنزول هذه الآية الّتي هي خير من الدّنيا وما فيها لكفى، وفيها من الإرشاد الإلهيّ لعباده ما لا يخفى.

الطّباطبائيّ: وقد اتّفقت روايات الشّيعة وأهل السّنّة على أنّه ورد المدينة عير معها تجارة وذلك يوم الجمعة، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قائم يخطب، فضربوا بالطّبل والدّفّ لإعلام النّاس، فانفضّ أهل المسجد إليهم، وتركوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قائما يخطب، فنزلت الآية. (19: 274)

عبد المنعم الجمّال: روي أنّ أهل المدينة نزلت بهم مجاعة واشتدّ الغلاء، فقدم أحد تجّارهم ... بتجارة له من الشّام، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قائم في النّاس يخطب الجمعة، وانفلت المصلّون على أثر سماعهم نبأ قدوم التّجارة فانصرفوا عن الصّلاة وتركوا النّبيّ عليه السّلام، وليس معه بالمسجد إلّا ثمانية أو اثنا عشر رجلا، فقبّح اللّه فعلهم وعاتبهم على ما فعلوا، وبيّن لهم خطأ ما ارتكبوا وسوء ما فعلوا، وأنّ اللّه الّذي يلبّون نداءه، ويجيبون دعاءه، ويخفون إلى عبادته في بيته، هو الّذي يوسّع الأرزاق ويكفل الأقوات في الدّنيا، وما عنده من ثواب الآخرة خير وأبقى، فكيف تعرضون عن عبادته وهو الرّازق الحقيقيّ.

فالتمسوا الأرزاق عنده وسلوه من فضله. (4: 3111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت