فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 738

أبو السّعود: (ممّا ترك) بيان ل (كلّ) ، قد فصل بينهما بما عمل فيه، كما فصل في قوله تعالى: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الأنعام: 14، بين لفظ الجلالة وبين صفته بالعامل فيما أضيف إليه، أعني (غير) .

أو ولكلّ قوم جعلناهم موالي أو ورّاثا نصيب معيّن مغاير لنصيب قوم آخرين ممّا ترك الوالدان والأقربون، على أنّ (جعلنا موالى) صفة ل (كلّ) ، والضّمير الرّاجع إليه محذوف، والكلام مبتدأ وخبر، على طريقة قولك:

لكلّ من خلقه اللّه إنسانا من رزق اللّه، أي حظّ منه.

وأمّا ما قيل: من أنّ المعنى لكلّ أحد جعلنا موالي ممّا ترك، أي ورّاثا منه، على أنّ"من"صلة (موالى) لأنّه في معنى الوارث، وفي (ترك) ضمير مستكنّ عائد إلى (كلّ) ، وقوله تعالى: (الوالدان والاقربون) استئناف مفسّر للموالي، كأنّه قيل: من هم؟ فقيل: الوالدان إلخ، ففيه تفكيك للنّظم الكريم، لأنّ ببيان"الموالي"بما ذكر يفوت الإبهام المصحّح لاعتبار التّفاوت بينهم، وبه يتحقّق الانتظام، كما أشير إليه في تقرير الوجهين الأوّلين، مع ما فيه من خروج الأولاد من الموالي؛ إذ لا يتناولهم الأقربون كما لا يتناول الوالدين. (1: 338)

طه الدّرّة: وجملة (ترك) صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد أو الرّابط محذوف، وهو مفعول الفعل، وهذا على اعتبار الفاعل عائدا على (كلّ) ، والكلام بعد مستأنف، وهو تكلّف لا داعي له، فإنّ الأصحّ أنّ (الوالدان) فاعل (ترك) و (الاقربون) معطوف عليه، والكلام بعده مستأنف. (3: 18)

تركه

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ... فَتَرَكَهُ صَلْدًا ... البقرة: 264

راجع"ص ل د"

تركهم

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ. البقرة: 17

الإمام الرّضا عليه السّلام: إنّ اللّه لا يوصف بالتّرك كما يوصف خلقه، ولكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر والضّلالة فمنعهم المعاونة واللّطف، وخلا بينهم وبين اختيارهم. (البحرانيّ 1: 65)

الطّبريّ: وتركهم في ظلمات لا يبصرون بعد الضّياء الّذي كانوا فيه في الدّنيا، بما كانوا يظهرون بألسنتهم من الإقرار بالإسلام وهم لغيره مستبطنون، كما ذهب ضوء نار هذا المستوقد بانطفاء ناره وخمودها، فبقي في ظلمة لا يبصر. (1: 145)

الطّوسيّ: أي أذهب النّور بالظّلمات. (1: 87)

الزّمخشريّ: ترك بمعنى طرح وخلّى إذا علّق بواحد، كقولهم: تركهم ترك ظبي ظلّه. فإذا علّق بشيئين كان مضمّنا معنى"صيّر"فيجري مجرى أفعال القلوب.

ومنه قوله: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ أصله: هم في ظلمات، ثمّ دخل"ترك"فنصب الجزأين. والظّلمة: عدم النّور. (1: 201)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت