فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 737

الطّبرسيّ: قوله: (ممّا ترك الوالدان) الجارّ والمجرور وقع موقع الصّفة لقوله: (موالى) أي موالي كائنين ممّا ترك، أي خلّف الوالدان والأقربون.

أي يورثون أو يعطون ممّا ترك الوالدان. (2: 41)

نحوه الطّباطبائيّ. (4: 342)

الفخر الرّازيّ: أي: لكلّ واحد جعلنا ورثة في تركته، ثمّ كأنّه قيل: ومن هؤلاء الورثة؟ فقيل: هم الوالدان والأقربون؛ وعلى هذا الوجه لا بدّ من الوقف عند قوله: (ممّا ترك) . (10: 84)

نحوه رشيد رضا (5: 64) ، والمراغيّ (5: 25) ، وعبد المنعم الجمّال (1: 535)

أبو البقاء: (ممّا ترك) فيه وجهان:

أحدهما: هو صفة"مال"تقديره: أي من مال تركه الوالدان.

والثّاني: هو متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه"الموالي"تقديره: يرثون ممّا ترك.

وقيل: (ما) بمعنى من، أي لكلّ أحد ممّن ترك الوالدان. (1: 352)

البيضاويّ: أي ولكلّ تركة جعلنا ورّاثا يلونها ويحوزونها. و (ممّا ترك) بيان (لكلّ) مع الفصل بالعامل.

أو لكلّ ميّت جعلنا ورّاثا (ممّا ترك) ، على أنّ"من"صلة (موالى) لأنّه في معنى الوارث، وفي (ترك) ضمير (كلّ) ، والْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ استئناف مفسّر للمولى، وفيه خروج الأولاد، فإنّ الأقربين لا يتناولهم كما لا يتناول الوالدين.

أو ولكلّ قوم جعلناهم موالي حظّ ممّا ترك الوالدان والأقربون، على أنّ جَعَلْنا مَوالِيَ صفة (كلّ) والرّاجع إليه محذوف؛ على هذا فالجملة من مبتدإ وخبر.

أبو حيّان: مِمَّا تَرَكَ في موضع الصّفة ل (كلّ) و (الوالدان والاقربون) فاعل (ترك) ، ويكونون موروثين. (و لكلّ) متعلّق ب (جعلنا) إلّا أنّ في هذا التّقدير الفصل بين الصّفة والموصوف بالجملة المتعلّقة بالفعل الّذي فيها المجرور، وهو نظير قولك: بكلّ رجل مررت تميميّ، وفي جواز ذلك نظر. (3: 237)

الفاضل المقداد: الموالي هنا: الورّاث، فالتّقدير حينئذ: جعلنا لكلّ إنسان موالي يرثونه ممّا ترك. و"من"للتّعدية، والضّمير في (ترك) للإنسان الميّت، أي يرثونه ممّا تركه. و (الوالدان) خبر مبتدإ محذوف، أي هم الوالدان والأقربون، ويترتّبون الأقرب فالأقرب، لقرينة معنى القرب.

وقال الزّمخشريّ: تقديره: ولكلّ شي ء جعلنا ممّا ترك الوالدان والأقربون موالي يرثونه ويحوزونه.

أو تقديره: ولكلّ قوم جعلناهم موالي نصيب ممّا ترك الوالدان والأقربون، وفيهما نظر:

أمّا الأوّل فلأنّه يفهم منه حينئذ أنّ لكلّ صنف من أصناف التّركة وارثا، وهو فاسد؛ لأنّ الورّاث مشتركون في كلّ جزء من كلّ صنف من التّركة.

وأمّا الثّاني فلأنّ الوالدين والأقربين هم الورّاث لا الموتى، بدليل أنّه عطف عليهم وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ وهم الورّاث، لأنّه قال: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ. (2: 323)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت