المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 191
والأبى من قولك: أخذه أبى، إذا أبى أن يأكل الطّعام، كذلك لا يشتهي العلف ولا يتناوله.
والأباءة: البرديّة، وقيل: الأجمة، وقيل: هي من الحلفاء [نبت معروف] خاصّة. (14: 4)
أبو حيّان: أبى يأبى: منع. ومجي ء مضارعه على"فعل"بفتح العين شاذّ، ومنه: آبى اللّحم، لرجل من الصّحابة. (5: 4)
الإباء: الامتناع، والفعل منه أبى يأبى. ولمّا جاء مضارعه على"يفعل"بفتح العين- وليس بقياس أحرى، كأنّه مضارع"فعل"بكسر العين- فقالوا فيه:
يئبي بكسر حرف المضارعة.
وقد سمع فيه"أبى"بكسر العين، فيكون يأبى على هذه اللّغة قياسا، ووافق من قال: أبى بفتح العين على هذه اللّغة.
وقد زعم أبو القاسم السّعديّ أنّ أبى يأبى بفتح العين، لا خلاف فيه، وليس بصحيح، فقد حكى"أبى"بكسر العين صاحب المحكم.
وقد جاء"يفعل"في أربعة عشر فعلا وماضيها"فعل"، وليست عينه ولا لامه حرف حلق، وفي بعضها سمع أيضا"فعل"بكسر العين، وفي بعض مضارعها سمع أيضا"يفعل"و"يفعل"بكسر العين وضمّها، ذكرها التّصريفيّون. (1: 151)
الفيّوميّ: أبى الرّجل يأبى إباء بالكسر والمدّ، وإباءة: امتنع، فهو آب وأبىّ على فاعل وفعيل، وتأبّى مثله.
وبناؤه شاذّ، لأنّ باب"فعل يفعل"بفتحتين يكون حلقيّ العين أو اللّام. ولم يأت من حلقيّ الفاء إلّا أبى يأبى وعضّ يعضّ في لغة، وأثّ الشّعر يأثّ، إذا كثر والتفّ.
وربّما جاء في غير ذلك، قالوا: ودّ يودّ في لغة. وأمّا لغة طيّ ء في باب: نسي ينسى، إذا قلبوا وقالوا: نسى ينسى، فهو تخفيف. (1: 3)
الفيروزاباديّ: أبى الشّي ء يأباه ويأبيه إباء وإباءة بكسرهما: كرهه، وآبيته إيّاه.
والآبية: الّتي تعاف الماء والّتي لا تريد عشاء.
والإبل: ضربت فلم تلقح.
وماءة مأباة: تأباها الإبل.
وأخذه أباء من الطّعام بالضّمّ: كراهة.
ورجل آب من آبين وأباة وأبىّ وإباء، ورجل أبىّ من أبيّين.
وأبيت الطّعام كرضيت إبى: انتهيت عنه من غير شبع.
ورجل أبيان محرّكة: يأبى الطّعام أو الدّنيئة، جمعه:
إبيان بالكسر.
وأبى الفصيل- كرضي وعني- أبى بالفتح: سنق من اللّبن وأخذه أباء. والعنز شمّ بول الارويّ فمرض فهو أبوأ.
والأباء كسحاب: البرديّة أو الاجمة، أو هي من الحلفاء، لأنّ الأجمة تمنع. والقصب؛ الواحدة بهاء، وموضعه المهموز.
والأبيّة بالضّمّ: الكبر والعظمة.