فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 193

و"أ ت ي".

م- إنشاء الإنسان منها مرّتين، واستعماره فيها، مرّة واحدة:

1 -هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها

هود: 61

2 -هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ

النّجم: 32

ويلاحظ أنّ اللّه أنشأ الإنسان من الأرض ثمّ استعمره فيها، وكأنّ بين الأمرين علاقة وطيدة كعلاقة الابن بأمّه، فالإنسان ابن الأرض، فحقّ عليه عمارتها، وإسداء الخدمة إليها، كما أنّه يجب على الابن الإحسان إلى أبويه، وهذا أمر في غاية اللّطف.

ن- بركاتها وأرزاقها للإنسان، اثنتا عشرة مرّة:

1 -خَلَقَ الْأَرْضَ ... وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها فصّلت: 9، 10

2 -وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها

الأعراف: 137

3 -وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ الأنبياء: 71

4 -تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها

الأنبياء: 81

5 -لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ

الأعراف: 96

6 -قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ

يونس: 31

7 -وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ

النّمل: 64

8 -قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

سبأ: 24

9 -هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ فاطر: 3

10 -وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ

النّحل: 73

11 -وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ الأعراف: 10

12 -وَالْأَرْضَ مَدَدْناها ... وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ الحجر: 19، 20

ويلاحظ أوّلا: أنّه كلّما قال: بارَكْنا فِيها* في"2 و3 و4"فقد أراد بالأرض أرضا معيّنة، وكلّما قال:

بارَكَ فِيها أو لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ في"1 و5"أراد بها الأرض في مقابل السّماء لا أرضا معيّنة.

وثانيا: أنّه كلّما عبّر بالرّزق أتى بالسّماء والأرض معا، كما في"6 - 10"، لأنّ الأرزاق حصيلة السّماء والأرض كليهما. وكان الفلاسفة يعبّرون عنها قديما بالآباء والأمّهات، كما عبّر في أربع منها بقوله:

يرزقكم بلفظ الاستفهام ب (من) و (هل) . وأمّا العاشرة فهي نفي لغير اللّه أن يرزقهم بقوله:

ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وليس إثباتا لرزق اللّه، فلهذا تغيّر السّياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت