فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 194

وثالثا: حينما ذكر المعايش جاء بالأرض وحدها، كما في"11 و12"، لأنّ المعيشة ما يكسبها الإنسان بسعيه، بخلاف الرّزق فهو محصول السّماء والأرض- كما سبق-

15 -إسكان الإنسان وتمكينه فيها، إحدى عشرة مرّة:

1 و2 - وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ* البقرة: 36، الأعراف: 24

3 -لَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ الأعراف: 10

4 -وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ الإسراء: 104

5 و6 - وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ*

يوسف: 21، 56

7 -إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ الكهف: 84

8 -الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ الحجّ: 41

9 -وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ القصص: 5، 6

10 -أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ الأنعام: 6

11 -فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ* وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ إبراهيم: 13، 14

ويلاحظ أوّلا: أنّ الآيات"1 - 3"خطاب إلى نوع الإنسان بأنّ اللّه بلطفه ومنّه أسكنه ومكّنه في الأرض، وجعل له فيها متاعا ومعايش إلى حين ليشكره، وقليلا ما يشكرون.

والآيات"4 - 6"حكاية حال بني إسرائيل ويوسف عليه السّلام حيث أسكنهم الأرض المقدّسة، ومكّن يوسف من أرض مصر. فأريد بالأرض فيها أرض معيّنة، وفي الباقي جنس الأرض. والآية"7"حكاية تمكين ذي القرنين في الأرض.

والآيتان"8 و9"تحكيان حال الصّالحين والمستضعفين بأنّهم إن مكّنوا في الأرض لآمنوا وأصلحوا.

والآيتان"10 و11"إنذار وتهديد للكافرين والظّالمين بأنّه سوف تدور عليهم الدّوائر كما دارت على من كانت قبلهم.

وثانيا: أنّ الآيات جميعا امتنان على النّاس عامّة وعلى بني إسرائيل ويوسف خاصّة ليسكنوا الأرض شاكرين للّه ومحسنين إلى عباده.

وثالثا: أنّ الإسكان أعمّ من التّمكين أو مغاير له، لأنّ التّمكين إسكان مع القدرة والسّلطة في الأرض، وليس الإسكان كذلك بل هو من السّكون، وفيه معنى الأمن والاطمئنان، كما قال: جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ يونس: 67، ويبدو أنّ ما جاء غاية للإسكان- من المتاع والمعيشة- والاستقرار، بيان لتلك القدرة والسّلطة الّتي وهبها اللّه الإنسان بتمكينه في الأرض.

ورابعا: تقارن المادّتين"س ك ن"و"م ك ن"مع تفاوت ما بينهما، تعبير عن تقاربهما وتفاوتهما في المعنى.

ولم يغفل عنه القرآن فجاء بهما جميعا، فلاحظ المادّتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت