المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 192
2 -اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرارًا
المؤمن: 64
3 و4 - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا*
طه: 53، الزّخرف: 10
5 -أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا النّبأ: 6
ويلاحظ: أنّ (قرارا) و (مهدا) و (مهادا) كلّها مصادر بمعنى ما مهّد للقرار عليه، إلّا أنّ المهد ما مهّد للصّبيّ، وكذا المهاد كما قيل، ففيهما معنى زائد على القرار، وهو أنّ الأرض للإنسان كالمهد للصّبيّ فيستريح فيها كالطّفل في المهد. وفيه إشارة إلى أنّ الإنسان لا يزال طفلا في عقله وجسمه فيحتاج إلى الحضانة، وإلى أنّ الأرض لها حركة هادئة كالمهد.
ك- جعلها فراشا وبساطا، ثلاث مرّات:
1 -الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا البقرة: 22
2 -وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
الذّاريات: 48
3 -وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطًا نوح: 19
ويلاحظ أوّلا: أنّ الفراش والبساط مصدران بمعنى ما يبسط وما يفرش كالكتاب بمعنى ما يكتب، وقد يتّصف الفراش بالبساط فيقال: فراش مبسوط، والمعنى أنّه جعلها فراشا لهم وأنّهم يقعدون عليها وينامون ويتقلّبون كما يتقلّب أحدهم على فراشه وبساطه، ففيهما معنى الرّاحة تماما كما في المهد والمهاد. وعن الطّبرسيّ:"و الفراش والمهاد والبساط نظائر"إلّا أنّ في المهد والمهاد- كما قلنا- لطفا ليس في البساط والفراش، لاحظ"ف ر ش"و"ب س ط".
وثانيا: أنّ البساط من البسط بمعنى السّعة دون السّطح، على أنّه أيضا بمعنى البسط كما سبق، وليس فيه دلالة على كون الأرض مسطّحة كما قيل، لاحظ"ف ر ش"و"ب س ط".
ل- خسفها ونقصها، سبع مرّات:
1 -أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ النّحل: 45
2 -فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ القصص: 81
3 -وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
العنكبوت: 40
4 -إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ سبأ: 9
5 -أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ الملك: 16
6 و7 - أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها*
الرّعد: 41، الأنبياء: 44
ويلاحظ أوّلا: أنّ الأرض الّتي جعلها اللّه قرارا ومهدا وفراشا وراحة للإنسان يبدّلها بالخسف عذابا ودمارا له بذنبه وجريرته، والفاعل في الحالتين هو اللّه، وفي هذا عبرة لمن اعتبر.
وثانيا: في قوله: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ مقابلة ومعادلة من جهتين: من في السّماء ومن في الأرض، والأمن في السّماء والخسف في الأرض.
وثالثا: هناك خلاف بين المفسّرين في تفسير قوله:
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها* والآيتان مسوقتان للإنذار بالعذاب، لقوله فيها: أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ* ولأن ما قبلهما إنذار، فلاحظ، وراجع النّصوص ومادّتي."ن ق ص"