الصفحة 7 من 18

36-ولا يقطعون على أحد من أهل الملة أنه من أهل الجنة أو أنه من أهل النار ، لأن علم ذلك مغيَّبٌ عنهم ، لا يدرون على ماذا يموت ؟ أعلى الإسلام أم على الكفر ؟ ولكن يقولون: إن من مات على الإسلام مجتنبا للكبائر والأهواء والآثام ، فهو من أهل الجنة ، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (البينة: من الآية7) - ولم يذكر عنهم ذنبا - ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (البينة: من الآية7) (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ) (البينة: من الآية8) 37- ومن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بعينه بأنه من أهل الجنة وصح له ذلك عنه ، فإنهم يشهدون له بذلك ، اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقا لقوله .

[ عذاب القبر ]

38-ويقولون إن عذاب القبر حق ، يعذب الله من استحقه إن شاء ، وإن شاء عفى عنه ، لقوله تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر:46) ، فأثبت لهم ما بقيت الدنيا عذابا بالغدو والعشي دون ما بينهما ، حتى إذا قامت القيامة عذبوا أشد العذاب ، بلا تخفيف عنهم كما كان في الدنيا .

وقال: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ) (طه:124) يعني قبل فناء الدنيا ، لقوله بعد ذلك: ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طه:124) بين أن المعيشة الضنك قبل يوم القيامة ، وفي معاينتنا اليهود والنصارى والمشركين في العيش الرغد والرفاهية في المعيشة ما يعلم به انه لم يرد به ضيق الرزق في الحياة الدنيا لوجودنا مشركين في سعة من أرزاقهم ، وإنما أراد به بعد الموت ، قبل الحشر .

[ سؤال منكر ونكير ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت