28-وقال كثير منهم: إن الإيمان قول وعمل ، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله ، إذا ذكر كل اسم على حِدَته مضمومًا إلى الآخر ، فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعا أو مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر ، وإن ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمهم .
29-وكثير منهم (12) قالوا: الإسلام والإيمان واحد ، قال الله عز وجل: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه) (آل عمران: من الآية85) فلو أن الإيمان غيره لم يقبل منه ، وقال: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الذريات:35) (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الذريات:36) .
30-ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختص بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد لحكمه فيما هو مؤمن به ، كما قال: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُم) (الحجرات: من الآية14) وقال: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ) (الحجرات: من الآية17) ، وهذا أيضاَ دليل لمن قال هما واحد .
[ الشفاعة والحوض والمعاد والحساب ]
31-ويقولون: إن الله يخرج من النار قوما من أهل التوحيد بشفاعة الشافعين برحمته .
32-وأن الشفاعة حق .
33-وأن الحوض حق .
34-الميزان حق .
35-والحساب حق .
[ ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار ]