الصفحة 5 من 18

24-ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله عز وجل في القيامة ، دون الدنيا ، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثوابًا له في الآخرة ، كما قال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) (القيامة:22) (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة:23) , وقال في الكفار: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) (المطففين:15) فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه ، كانوا جميعا عنه محجوبين ، وذلك من غير اعتقاد التجسيم (8) في الله عز وجل ولا التحديد له ، ولكن يرونه جل وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف .

[ حقيقة الإيمان ]

25-ويقولون: إن الإيمان قول وعمل (9) ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيماناَ ممن هو دونه في الطاعة .

[ قولهم في مرتكب الكبيرة ]

26-ويقولون: إن أحداَ من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين ، لو ارتكب ذنباَ ، أو ذنوباَ كثيرة ، صغائر ، أو كبائر ، مع الإقامة على التوحيد لله والإقرار بما التزمه وقبله عن الله ، فإنه لا يكفر به ، ويرجون له المغفرة: ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: من الآية48) .

[ حكم تارك الصلاة عمداَ ]

27-واختلفوا في متعمدي ترك الصلاة المفروضة حتى يذهب وقتها من غير عذر ، فكفره جماعة (10) لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) وقوله: ( من ترك الصلاة فقد كفر ) و: ( من ترك الصلاة فقد برأت منه ذمة الله ) وتأول جماعة منهم أنه يريد بذلك من تركها جاحداَ لها ، كما قال يوسف عليه السلام: ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (يوسف: من الآية37) ترك (11) جحود .

[ أقوال أهل العلم في الفرق بين الإسلام والإيمان ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت