الصفحة 13 من 18

3.ضعف حاجة الطالب الوظيفية إلى المصطلح:

يندفع الطالب إلى حفظ المصطلح النحوي وفهم معناه إذا كان مما يحتاج إليه في حياته ويكثر ترديده على لسانه وعلى قلمه، أي مما يرتبط بالمواقف الفكرية أو الحياتية التي يريد التعبير عنها، وعلى عكس ذلك إن كان المصطلح لاوجود له إلا في الكتاب المنهجي، فلا يجهد الطالب نفسه لمعرفة معناه لضعف صلته بحياته، ولا يكتفي بذلك بل يرى دراسته مضيعةً للوقت تدعوه إلى الملل؛ لأنه يوقن في قرارة نفسه ألا يفيد منها في حياته (52) . ولقد أحصى الأستاذ عابد توفيق الهاشمي المواضيع النحوية المدرسية التي يقل ورودها أو لا ترد على اللسان والقلم، أي بعبارة أدق لا يحتاج إليها الطالب في حياته، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حروف العرض والتحضيض، والحروف الزائدة، الندبة (53) .

4.إغفال المدرس تحديد المصطلح واستعماله:

لا تنحصر أسباب اضطراب المصطلحات في الأمور التي تعود إلى الكتاب والطالب، بل هناك جملة أسباب خاصة بمن يدرس الكتاب الذي يشتمل على تلك المصطلحات، وفي مقدمة تلك الأسباب إهماله تحديد المصطلح وتوظيفه وتوجيه طلبته إلى كيفية استعمال هذه المصطلحات في مواقعها محددة واستخراج معانيها في المعجمات اللغوية، مما جعله يرى أن من أصعب ما يعانيه هو إيصال النحو إلى عقول طلابه (54) . وما تقدم هي مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب المصطلح النحوي وعدم استقراره، ومن هنا نقترح بعض التوصيات لمعالجة هذا الموضوع، منها:

1.الاستغناء عن المصطلحات المضطربة، وحصر استعمالها في المواضيع التي يتوقف تحديدها عليها واستقرارها لسهولة فهم هذه المصطلحات لدى دارسي اللغة العربية.

2.عدم التوسع في استعمال بعض المصطلحات مما يؤدي إلى الاشتراك اللفظي.

3.عدم الاكتفاء باستعمال المصطلح النحوي في مجال واحد من الكتاب المدرسي (العرض، أو التمرين، أو الخلاصة والقواعد) .

4.إرجاء استعمال بعض المصطلحات إلى مرحلة التعليم الجامعي.

5.إعادة النظر في بعض المفهومات النحوية التي تؤدي إلى تعدد المصطلحات لجعلها مناسبةً مع مستويات الطلبة وأسس المنهج التعليمي بما لا يخالف القيم العلمية للنحو العربي.

6.الارتقاء بطريقة تدريس القواعد لإبعادها عن صيغة تلقين المعلومات النحوية التي تبقى المصطلحات على اضطرابها.

7.ضرورة ابتعاد واضعي كتاب النحو المدرسي عن التقليد في عرض موضوعات النحو العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت