شعراء العصر الأموي
جَرِير (28 - 110 هـ، 640 - 728 م)
جرير بن عطية بن حذيفة الخَطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، من تميم: أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم -وكان هجاءًا مرًّا- فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. وكان عفيفًا، وهو من أغزل الناس شعرًا. وقد جمعت (نقائضه مع الفرزدق) في ثلاثة أجزاء، و (ديوان شعره) في جزأين. وأخباره مع الشعراء وغيرهم كثيرة جدًا.
الفَرَزْدَق (00 - 110 هـ 00 - 728 م)
همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق: شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس. يشبه بزهير بن أبي سلمى. وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين. وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر.
كان يكنى في شبابه بابي مكية، وهي ابنة له. ولقب بالقرزدق، لجهامة وجهه وغلظه. وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المائة. وأخباره كثيرة.
الشعراء المخضرمين بين الدولتين"الأموية والعباسية"
بشار بن برد (95 - 167 هـ=713 - 783 م)
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.
أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريرًا.
نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضربًا بالسياط، ودفن بالبصرة.
إبراهيم بن هرمة (80 - 176 هـ=699 - 792 م)
أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيع.
شاعر مشهور من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، ذكر الأصمعي أنه رآه ينشد الشعر بين يدي الرشيد.
اتفق ابن الأعرابي والأصمعي: على أن الشعر ختم بابن هرمة وبخمسة من معاصريه إلا أن الأصمعي قدمه عليهم وكان يقول: ما يؤخره عن الفحول إلا قرب عهده وقد تنقل بين المدينة ودمشق وبغداد يمدح الخلفاء.
له (ديوان -ط) ، دفن في البقيع بالمدينة.
شعراء العصر العباسي
أبو تمام (188 - 231 هـ=803 - 845 م)
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان أسمر، طويلًا، فصيحًا، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.
في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.
أبو الطيب المتنبي
(303 - 354 هـ= 915 - 965 م)
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبيًا، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة فمدحه وحظي عنده. ومدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
أبو العلاء المعري
(363 - 449 هـ=973 - 1057 م)
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري: شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في السنة الرابعة من عمره.
وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر. ولما مات وقف على قبره 84 شاعرًا يرثونه. وكان يلعب بالشطرنج والنرد. وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم.
وشعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم) ويعرف باللزوميات، و (سقط الزند) و (ضوء السقط) ، وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية، وأما كتبه فكثيرة.
شعراء العصر الفاطمي
تميم بن المعز
(337 - 374 هـ=948 - 985 م)
تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي الفاطمي، أبو علي: أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، فربي في أحظان النعيم، ومال إلى الأدب، فنظم الشعر الرقيق، وكان فاضلًا. لم يل المملكة لأن ولاية العهد كانت لأخيه نزار، وتوفي بمصر.
له (دبوان شعر ـ ط)
شعراء المغرب والأندلس
ابن زيدون (394 - 463 هـ=1003 - 1070 م)
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.
وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلًا مقربًا إلى أن توفي بإشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: #أضحى التنائي بديلًا من تدانينا.
ابن دراج القسطلي (347 - 421 هـ=958 - 1030 م)
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر. شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر، وكاتب الإنشاء في أيامه. قال الثعالبي: كان بالأندلس كالمتنبي بالشام. وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضًا من شعره.
شعراء العصر الأيوبي
أسامة بن منقذ (488 - 584 هـ=1095 - 1188 م)
أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكتاني الكلبي الشيزري أبو المظفر مؤيد الدولة أمير، من الجابر بني منقذ، أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة) ومن العلماء الشجعان
ولد في شيزر، وسكن دمشق، وانتقل إلى مصر سنة (540 هـ) ، وقاد عدة حملات على الصليبيين في فلسطين، وعاد إلى دمشق.
ثم برحها إلى حصن كيفي فأقام إلى أن ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فدعاه السلطان إليه، فأجابه وقد تجاوز الثمانين، فمات في دمشق. وكان مقربًا من الملوك والسلاطين.
فتيان الشاغوري (533 - 615 هـ=1139 - 1218 م)
فتيان بن علي الأسدي. مؤدب شاعر من أهل دمشق نسبته إلى الشاغور من أحيائها مولده في بانياس ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم، له (ديوان شعر -ط) قال ابن خلكان فيه مقاطيع حسان وديوان آخر صغير جميع ما فيه دويبت.
شعراء العصر المملوكي
ابن نباتة (686 - 768 هـ=1287 - 1366 م)
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي الفارقي المصري أبو بكر جمال الدين. شاعر عصره، وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب، أصله من ميافارقين، ومولده ووفاته في القاهرة، وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباتة. سكن الشام سنة 715 هوولي نظارة القمامة بالقدس أيام زيارة النصارى لها فكان يتوجه فيباشر ذلك ويعود، ورجع إلى القاهرة سنة 761 هـ فكان بها صاحب سر السلطان الناصر حسن. أورد الصلاح الصفدي في ألحان السواجع، مراسلاته معه في نحو 50 صفحة.
بن الوردي (691 - 749 هـ=1292 - 1349 م)
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس أبو حفص زين الدين بن الوردي المعري الكندي. شاعر أديب مؤرخ، ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج وتوفي بحلب. وتنسب إليه اللامية التي أولها: #اعتزل ذكر الأغاني والغزل ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه، وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع.
شعراء العصر العثماني
عبد الغني النابلسي (1050 - 1143 هـ=1641 - 1730 م)
شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف متصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها. له مصنفات كثيرة جدًا منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية) ، و (تعطير الأنام في تعبير الأنام) ، و (ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث) ، و (علم الفلاحة) ، و (قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان) وغيرها الكثير، وله (ديوان الدواوين) مجموع شعره وله عدة دواوين.
الأمير الصنعاني (1099 - 1182 هـ=1688 - 1768 م)
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب"المؤيد بالله"بن المتوكل على الله. أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء. من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار) في مصطلح الحديث (سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني) .
شعراء العصر الحديث
أحمد شوقي (1285 - 1351 هـ=1868 - 1932 م)
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير. يلقب بأمير الشعراء. مولده ووفاته بالقاهرة. نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وأرسله الخديوي توفيق سنة 1887 م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبليه، عين رئيسًا للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896 م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجنيف.
عالج أكثر فنون الشعر: مديحًا، وغزلًا، ورثاءً، ووصفًا، ثم ارتفع محلقًا فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد.
حافظ إبراهيم (1288 - 1351 هـ=1871 - 1932 م)
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم. شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفًا من القرن. ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعًا.
التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891 م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محررًا) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل. وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة
عبد الله بن جبرين
صفحة دروس الشيخ
هوالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين. ولد سنة 1349 هـ في بلد محيرقة وهي إحدى قرى (( القويعية ) )بدأ حفظ القرآن سنة 1361 هـ فحفظه عن ظهر قلب. وتعلم مبادئ النحو الإعراب والفرائض.
وقرأ على والده مجموعة من الفنون المتنوعة في الحديث والعقيدة. فقرأ عليه في الأربعين النووية وعمدة الحديث وأصول الإيمان وفضل الإسلام.
وكان عند والده مكتبة كبيرة فيها من العلوم المتنوعة فبدأ الشيخ عبدالله يقرأ طوال النهار في صحيح البخاري وسيرة ابن هشام وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المفيدة.
وقد التحق الشيخ بمعهد إمام الدعوة بالرياض وتخرج منه والتحق بجامعة الإمام بن سعود الإسلامية وتخرج منها عام 1381 هـ.
وله من المشايخ الكثير فمنهم:-
1 -... سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى -.
2 -... سماحة الشيخ/ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى -.
3 -... سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم الأنصاري - رحمه الله تعالى -.
4 -... الشيخ/ عبدالعزيز بن رشيد - رحمه الله تعالى -.
5 -... الشيخ/ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -.
وقد انتظم الشيخ في المعهد العالي للقضاء، وأنهى الماجستير عام 1390 هـ وقد قرأ في هذه المرحلة في الحديث والفقه وأصوله وطرق القضاء وكان من جملة من قرأ عليهم الشيخ/ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله تعالى.
وقد درس الشيخ وفقه الله في كلية الشريعة ثم انتقل إلى قسم العقيدة فدرس بها.
وأنهى الشيخ رسالة الدكتوراه وكانت في شرح الزركشي وقد طبع في سبعة مجلدات متداولة في الأسواق الآن.
وقد انتقل الشيخ عام 1402 هـ إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كعضو إفتاء.
وله من الدروس الكثيرة وشروح الكتب المتعددة: فمن الدروس:-
-... منار السبيل.
-... عمدة الفقه.
-... الكافي.
-... كتاب التوحيد - والأصول الثلاثة - وكشف الشبهات - وغيرها كثير من فنون متنوعة: كالحديث والفقه وأصوله - والتفسير والنحو والسيرة وغيرها.
وله من الكتب والشروح التالية:-
-... أخبار الآحاد في الحديث النبوي.
-... شرح الزركشي على مختصر الخرقي.
-... الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.
-... مجموعة فتاوى في أبواب متنوعة.
وغيرها كثير.
أعلى__عبد العزيز الراجحي
صفحة دروس الشيخ
هو: عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن الراجحي، من مواليد البكيرية، ولد في حدود عام 1360 هـ، وله من العمر الآن قرابة الستين عام، حفظه الله وأمد في عمره ونفع به وبعلمه؛ آمين.
نشأ الشيخ في بلدة البكيرية في مدينة القصيم، وتتلمذ على علمائها، وحفظ القرآن ودرس مراحله الأولية فيها.
وقد نشأ الشيخ بين أسرة صالحة، ثم رحل إلى مدينة الرياض والتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية الشريعة، فتخرج منها ثم التحق بكلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة. فدرس فيها ولا يزال الشيخ أستاذًا مشاركًا بالقسم.
تتلمذ الشيخ على علماء البكيرية، وقرأ على الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله تعالى، ولما رجع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله إلى الرياض قادمًا من المدينة لازمه الشيخ فحضر دروسه ومجالسه ولازمه حتى توفاه الله عز وجل.
للشيخ مشاركات علمية وذلك من خلال تأليفه لبعض الكتب وإشرافه على الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ومنها الإشراف على تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية الموسوم بـ:"بيان تلبيس الجهمية"وسيخرج الكتاب إن شاء الله قريبا. وكذلك إشرافه على تحقيق والتعليق على كتاب ابن القيم الموسوم بـ:"الكافية الشافية".
للشيخ دروس متفرقة على سبع فترات في كل من الأيام التالية:-
الأحد والاثنين فجرًا، الأربعاء فجرًا، والخميس فجرًا.
وقد قُرئ ويقرأ على الشيخ بعض الكتب العلمية والمتون ومنها:-
الصحيحان، وقد قرأ قبل ذلك على الشيخ/ الكتب الأربعة سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، وصحيح ابن خزيمة، وبلوغ المرام، ورياض الصالحين.
وكتاب التوحيد ورسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب، ورسائل أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى.
وتفسير ابن كثير، وعمدة الفقه، وكتاب التوحيد للدارمي، وللإمام أحمد. والرسالة الحموية، والتدمرية، والعقيدة الواسطية، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
ومتن الرحبية، والآجرومية، ونخبة الفكر، والورقات، والعقيدة السفارينية، والعقيدة الطحاوية، ولمعة الاعتقاد، وغيرها من الكتب العلمية
أعلى__عبد الكريم الخضير
صفحة دروس الشيخ
* اسمه: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير.
* مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة 1374 هـ.
* عمله: عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
* شيوخه: ... * في القصيم:
1 -الشيخ مبارك بن حسن الراجح رحمه الله.
2 -الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله.
3 -الشيخ محمد ذاكر حفظه الله.
4 -الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله.
5 -الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رحمه الله.
6 -الشيخ صالح السكيتي رحمه الله.
7 -الشيخ علي الضالع رحمه الله.
8 -الشيخ محمد بن علي الروق رحمه الله.
9 -الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله.
* في الرياض:
1 -الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله.
2 -سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله.
3 -الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله.
4 -الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله.
5 -الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله.
6 -الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله.
7 -الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله.
* مؤلفاته:-
1 -الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به (مطبوع) .
2 -تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي.
3 -تحقيق الرغبة شرح النخبة (مخطوط) .
4 -شرح قصب السكر (مخطوط) .
5 -شرح الورقات (مخطوط) .
6 -شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
(مخطوط) .
-وله تعليقات و تنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب
التفسير والحديث والعقيدة وغيرها.
تعريفه:-
هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة 1374 هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة .. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة 1385 هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,,
دراسته النظامية:-
دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381 هـ ثم تخرج منها سن 1386 هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة 1387 هـ وتخرج فيه سنة 1393 هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة 1397 هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة 1402 هـ وكانت رسالته بعنوان (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) . ثم بعد ذلك في سنة 1407 هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان (تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,,
طلبه للعلم:-
في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله مبادئ العلوم (ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد) وغيرها من المتون في أصول العلم .. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته رحمه الله ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في (الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته رحمه الله .. ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق رحمهم الله والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم ,,,
وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود
والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,,
* كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين.
مشاركا ته العلمية:-
للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك (شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد.
ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.
* كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم
من أهمها:
ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة 1421 ه.
كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح
مختصر صحيح البخاري للزبيدي
دروسه:
للشيخ دروس علميه متفرقه على فترات في اكثر ايام الأسبوع
وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز:
(شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير) ...
ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول.
وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره و نفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن
أعلى__عبد الله السعد
صفحة دروس الشيخ
فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن السعد. بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة التحق بالمعهد العلمي بالرياض التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم التحق بكلية أصول الدين بالرياض، وتخرج منها. ثم عُيَّن مدرسًا تابعًا لوزارة المعارف في ثانوية قرطبة في النسيم بمدينة الرياض. ولا يزال كذلك.
وقد مَنَّ الله سبحانه وتعالى على الشيخ عبدالله منذ نعومة أظفاره بالحفظ والضبط وحبه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتغل بعلم الحديث والأثر. فلازم مشايخه ومن ضمن المشايخ الذين طلب العلم عليهم:-
1 -... سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله تعالى -.
2 -... سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين - وفقه الله -.
3 -... سماحة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين - حفظه الله -.
4 -... سماحة الشيخ/ عبالله بن عبدالرحمن الغديان - حفظه الله -.
5 -... فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل - حفظه الله -.
6 -... فضيلة الشيخ/ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله تعالى -.
7 -... فضيلة الشيخ/ صالح المنصور - رحمه الله تعالى -.
وغيرهم كثير.
وقد استغل الشيخ عبدالله بتدريس كتب الحديث، وله من الشروح العديد من الأشرطة منها:-
-... شرح جامع أبي عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى-.
-... شرح سنن أبي داود - رحمه الله تعالى -.
-... شرح سنن النسائي.
-... شرح الموقظة للإمام الذهبي.
-... شرح نواقض الإسلام.
-... شرح الأصول الثلاثة.
-... شرح كتاب التوحيد.
-... وله العديد من الدروس العلمية في الكتب الحديثية ومنها:-
صحيح الإمام مسلم.
وشرح علل الترمذي لابن رجب.
وشرح علل الخلال.
وشرح بلوغ المرام.
وشرح الاقتراح لابن دقيق العيد.
وللشيخ عبدالله طلبة متعددون في مختلف مناطق المملكة ولله الحمد والمنة__
الإسم والمولد:
الاسم:
حمزة بن عبد الله بن أحمد المليباري
تاريخ الولادة ومكانها:
1952 م، بجنوب الهند، ولاية كيرلا
الحالة الإجتماعية:
متزوج، وأب لأربعة أطفال.
نشأته وطلبه للعلم:
نشأت يتيما، وكان ينفق علي شقيقي الكبير محمد، جزاه الله خير الجزاء.
وطلبت العلوم الشرعية في المعاهد الدينية الخيرية التي تسمى في بلادنا (الدرس) ، حتى أكملت الدراسة في المعهد العالي الديني (الباقيات الصالحات) بـ (ويلور) جنوب الهند، وذلك في سنة 1973.
وفي أثناء دراستي في معهد (الباقيات الصالحات) كانت لي رغبة قوية على التحاقي بالجامعة الإسلامية بالمدينة، وسعيت في ذلك كثيرا، لكن السعي يبوء دائما بالفشل.
وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يتوقف جهدي في سبيل ذلك.
وفي سنة 1975 م - فيما أتذكر - كنت واحدا من العشرة الذين رشحوا من قبل وزارة الهند للتعليم العالي، لمنح دراسية من جمهورية مصر العربية. وقضيت سنتين بعد ذلك في الانتظار، وكلما أتصل بالوزارة في هذا الموضوع كان الرد دائما أنها لم تتلق الموافقة من دولة مصر.
ثم سافرت إلى مصر على حسابي الخاص سنة 1977، دون أن أفكر في عواقب فشل هذا السفر، وكان ذلك أول سفر لي إلى خارج الهند، وبفضل الله تم الالتحاق بالدراسات العليا بقسم أصول الدين بجامعة الأزهر، وقدواجهتني مصاعب كثيرة في سبيل ذلك.
وكان منهج الدراسة في جامعة الأزهر غير مألوف لدي، فقد وجدت كثيرا من زملائنا الطلاب لا يهتمون إلا بكتابة ما يملي علينا الأستاذ من مذكرته، ثم بحفظ ذلك كله للامتحان.
وأما الاساتذة فكان بعضهم يوزع علينا كتابه المقرر دون تدريسه، أو يقوم بتحديد المفردات، طالبا منا أن ندرسها بأنفسنا، وربما تتاح الفرصة له ليشرح بعض المسائل منها إذا لم يكن مسافرا إلى الخارج كأستاذ زائر.
وهذا لا يعني بالضرورة أنني أنكر دورهم في سبيل تكويني العلمي، ولهم في ذلك إسهام يشكر، وأرجو الله تعالى أن يقبله منهم. كما أدعو لجامعة الأزهر، بالازدهار المستمر في مجال العلوم النافعة.
بيد أني وجدت في أساتذة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر من يقوم بمهامه التدريسية، وتوجيهاته العلمية، ويبذل في سبيل ذلك كل ما في وسعه، ويعطي الطلبة دروسا دون كلل وملل، وكان يتحمل المشاق في سبيل أداء مهمته التدريسية، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء.
ويسعدني أن أخص منهم بالذكر الأستاذ الدكتور/ إسماعيل الدفتار، (سدد الله خطاه وبارك في حياته) .
وبفضل الله تعالى، خلال أربع سنوات أكملت مرحلة الماجستير من جامعة الأزهر في شهر شعبان من سنة 1400 هـ (1981 م) . وكان موضوع رسالتي للماجستير تخريج 300 حديث من أحاديث عبد الله ابن عمر من مسند الإمام أحمد. والواقع أن الرسالة لم تكن كما ينبغي، بل أستحيي الآن أن أقرأ ما كتبته فيها، فإن كل عملي فيها كان تخريجا فنيا، على غرار الرسائل التي تم تقديمها في قسم الحديث من الباحثين السابقين، وكثيرا ما أقلد في الحكم على الأسانيد العلامة الشيخ أحمد شاكر (رحمه الله تعالى) ، وذلك لأني لم أكن مستوعبا لعلوم الحديث.
وفي سنة 1982 م وفقني الله تعالى للالتحاق بجامعة أم القرى في مرحلةالدكتوراه، وقد ساعدني في ذلك الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار (جزاه الله تعالى خير الجزاء) ، وكان أستاذا في الجامعة آن ذاك، وكان يحبني كثيرا، وينصحني بالقراءة حتى أتمكن من اللغة، مذكرا بالشيخ أبي الحسن الندوي (رحمه الله تعالى) وتمكنه من اللغة العربية.
وكانت حياتي وعقيدتي وتكويني كلها بدأت تتحول إلى منحى جديد أثناء حياتي بجامعة أم القرى، التي استغرقت فيها ست سنوات. ولصلتي ومجالستي مع إخواني الأفاضل، أثر كبير في ذلك، منهم الدكتور / سيف الرحمن مصطفى - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - والشيخ الفاضل العالم المتواضع صغير أبو الأشبال، لا سيما الشيخ الدكتور/ عبد العزيز العثيم - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - وإن كانت صلتي به متأخرة.
وكانت دراستي بجامعة أم القرى من أسعد لحظات حياتي على الإطلاق، وكانت نتائج البحث مما يخفف علي بعض الصعوبات التي كنت أواجهها بين حين وآخر، ولم أكن أضيع الأوقات بالزيارات والتحدث مع الناس، وفي هذه الجامعة كونت نفسي تكوينا علميا، وذلك فضل من الله تعالى.
ومما يذكر في هذا المجال أن كتب الشيخ العلامة / عبد الرحمن المعلمي - رحمه الله تعالى، وكتب الحافظ ابن رجب الحنبلي وكتب الحافظ ابن حجر لها أثر كبير في تكويني.
وكذلك مجالستي مع أستاذنا الفاضل الدكتور أحمد نور سيف (جزاه الله خيرا) في مكتبه بالجامعة مع زملائي الذين أشترك معهم في موضوع رسالة الدكتوراه، لها أثر كبير أيضا في تحصيلي العلمي، وكان فعلا مشرفا علميا على عملي في الرسالة، وإن لم يكن مشرفا إداريا. وقد كانت استدراكاته العلمية على بعض الأئمة في كتبهم في التراجم مما لفت انتباهي إلى أهمية حصول الملكة العلمية التي من أجلها نواصل
الدراسة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه. وكان هدفي الوحيد من لقاء فضيلة الأستاذ صاحب الخلق النبيل أن أطلع عليه ما تم بحثه من المسائل، ولذا كلما يتم بحثي حول مسألة من المسائل كنت أقدم ذلك إلى فضيلة الشيخ الأستاذ ليقرأه، وكان فضيلته يحب أن يقرأ ما كنت أقدمه إليه. وبعد القراءة كان يبتسم ثم يقول لي: أحسنت، وهذا الموقف دفعني فعلا إلى مواصلة البحث، وحفزني على بذل ما في وسعي من جهد في البحث العلمي الجاد.
وكان موضوع بحثي في الدكتوراه تحقيق وتخريج قسم من كتاب (غاية المقصد في زوائد المسند) .
ومع هذا الجهد كنت أكرر بعض الأدعية باستمرار، لا سيما في طريقي إلى الجامعة فإني كنت أرددها كل يوم دون انقطاع، ومن تلك الأدعية:
يا رب وفقني لرفع كلمتك هي العليا وجعل كلمة الباطل هي السفلى بإخلاص، يا رب لا تضيع حياتي وأوقاتي.
وحدث لي أمر طريف في جامعة أم القرى، وهو أني كنت أمرُّ دائما على إحدى قاعات المحاضرات في طريقي إلى كلية الشريعة والمكتبة، وأرى أستاذا فيها يحاضر، وكنت أتمنى أن يكون لي حظ مثل ذلك، فإذا أنا بعد تخرجي من الجامعة أكون مرشحا من عميد كلية الدعوة وأصول الدين (جزاه الله تعالى خير الجزاء) لعضو هيئة التدريس، ومكلفا من قبل سعادته بالمحاضرة في القاعة نفسها، قبل أن تأتي الموافقة على ترشحي، وكم كنت سعيدا حين تحققت لي هذه الأمنية، ولله الفضل والمنة فيها.
عقيدته:
أما عقيدتي فبفضل الله تعالى على منهاج سلف هذه الأمة الأبرار، دون تغيير فيه أو تبديل أو إضافة شيء، وإني أكره البدعة في الدين أيا كان نوعها، ومخالفة السلف، كما أكره أشد الكراهية أن أخوض فيما لم يخض فيه سلفنا الصالح من أمور العقيدة والإيمان.
وإن كان في الهند من يصفني بالوهابية، فإني أجد خارج الهند من يصفني بالصوفية، والعجب أن هذه التهمة إنما يشيعها من لا يعرفني ولم يجلس معي، وأنا أيضا لا أعرفه ولم أره، ولله الحمد، فإنه لم يصدر ذلك ممن كان يجالسني ويعرفني عن كثب في حدود علمي.
وأما الذي كان يتهمني بالصوفية، والبهائية، والاستشراق، وهدم السنة، وهدم صحيح مسلم، مع استخدامه شتى ألفاظ السب والشتم فلأني خالفته في مسألة علمية موضحا معنى كلام النقاد، ومدافعا عما ذهبواإليه.
غير أن الشيخ افتعل أسبابا لذلك كما يلي:
أما الصوفية فاتهمني الشيخ بها لأني كنت أجلس مع الأستاذ الدكتور أحمد نور سيف المحترم، مع زملائي في مكتبه بالجامعة، حسب ما قال لي الأخ الدكتور سيف الرحمن مصطفى (رحمه الله تعالى) ، وكذلك حين كنت أدافع عن قول البخاري والنقاد، أو أوضح له مقصودي من كلامي، أو أصحح خطئي، أو أستدرك على ما فاتني، كان يقول: إنك تقدس الأشخاص وتتحايل، تحايل الصوفيين، وتجعل خطوطا خلفية لكي تستخدمها للتراجع التكتيكي عند الضرورة!!!
وأما الاستشراق فإني كنت قد ضعفتُ رواية من روايات مسلم دون المتن، بعد أن صححها الشيخ الفاضل في كتابه (بين الإمامين) ، مع أن هذه الرواية قد أعلها الإمام البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم، ولم أكن في ذلك بدعا.
وأما هدم السنة وهدم صحيح مسلم فإني قلت إن مسلما له منهج في ترتيب الأحاديث، فيقدم الأصح فالأصح، كما أنه (رحمه الله) يشرح فيه العلل حسب المناسبة وعلى سبيل الندرة، وذلك عند الشيخ - سامحه الله تعالى - هدم لصحيح مسلم وهدم للسنة.
مع أني ذكرت ذلك بناء على ما ذكره مسلم في صحيحه، ثم شرحه القاضي عياض، ولم يعترض عليه أحد من الأئمة، وقد كان العلامة المعلمي يقول بأن مسلمًا يقدم في الباب الأصح فالأصح، وكان الحافظ ابن حجر يعقب على تتبع الدارقطني قائلا بأن البخاري إنما أورده لبيان الاختلاف، وقد سبقني أيضا في ذلك هذا الشيخ نفسه في رسالة الماجستير، التي أقرتها لجنة المناقشة، ثم طبعت في الهند، واستمر الكتاب على حاله، وبقي الشيخ في رأيه ذلك، إلى أن جاء الحوار بيني وبينه، ولما بينت له بالأرقام تناقضه مع نفسه، تراجع عن ذلك، وتاب.
ولا أدري ما شأن الأساتذة عنده ممن أجازوا له هذه الرسالة التي كانت تقول بأن مسلما إنما ذكره في صحيحه لبيان العلة أو لبيان الاختلاف؟
وأما البهائية فإني كنت أرقم النصوص تسهيلا للقارئ على التركيز.
اسمعوا يا إخواني!! هذه هي الأسباب التي من أجلها اتهمني الشيخ بالصوفية، والتحايل الصوفي، والاستشراق والبهائية وأنا بريء من ذلك كله، كما قام بالتلفيق بين أقوالي المختلفة لينسب إلي ما لم أقصده أصلا، ولم أقله، كما زعم علي القول بأن مسلما يشرح العلل بترتيب الأحاديث، وعلى الرغم من توضيحي المتكرر بأنني لم أقل ذلك أبدا، وأن ذلك مسألتان منفصلتان، لا صلة بينهما، اقرأ كتابي (عبقرية مسلم في ترتيب الأحاديث) ، وإن هذا الكتاب كله لبيان أوجه الترتيب، ولم أشرح فيه مسألة شرح العلة أصلا، وعندي كتاب مستقل في ذلك، وسأبدأ قريبا بتبييضه (إن شاء الله تعالى) .
اسمعوا أخواني أيضا!!! أنه لم يكن بيني وبين الشيخ لقاء ولا مجالسة، وحتى ما سمعت صوته حتى هذا اليوم، فإذا هو يصبح أعلم الناس بي من الذين كانوا يجالسونني صباح ومساء منذ سنوات طويلة من الطلاب والزملاء.
وبما أن الشيخ قد آذاني بغير ما اكتسبت، فإن الذي يطمئنني ويسعفني هو أنه تعالى يعلم ما في نفسي، وبراءتي مما يزعم علي هو وأتباعه. وليس بعيدا على القارئ أن الحوار الذي كان بيني وبينه إنما هو في المجال العلمي فقط عن طريق المراسلة، ولا صلة له بالعقيدة، لا من قريب ولا من بعيد، لكنه كعادته حوَّل القضية العلمية إلى قضية عقدية عقابًا لي بسبب اعتراضي عليه في المجال العلمي الذي يكون الإنسان فيه معرضا للخطأ، ولاستقطاب الناس حوله.
وأين تقوى هؤلاء الناس؟ أولا يخشون الله تعالى في إيذاء المؤمنين، بغير ما اكتسبوا، وأني لم أعمل شيئا، ولم أقل شيئا يدعوهم إلى ذلك الإيذاء، على حساب السنة والعقيدة، سوى أني بينت لرئيسهم خطأه العلمي بتواضع وأدب. وكان عليه أن يناقشني علميا، دون أن يتهمني في العقيدة.
وإني أحب أن أسجل هنا آية عظيمة من القرآن الكريم، لألفت الانتباه إلى أن الإنسان المسلم ينبغي أن يكون صاحب خلق كريم في التعامل مع مخالفه، أو مع من عمل شيئا ضده، أو ضد كرامته، أو عرضه.
لما أنزل الله الآيات في براءة عائشة أم المؤمنين قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره - والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال في عائشة، فأنزل الله تعالى: ولايأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون
أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم.
فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال والله لا أنزعها منه أبدا.
وإذا كان هذا الخلق العظيم الذي يعلمنا القرآن الكريم تجاه من آذى النبي الكريم، وكيف ينبغي أن يكون موقف مسلم تجاه المخالف في مجال علمي لا صلة له بالعقيدة، حتى وإن كان هذا المخالف مخطئا.
وكم يكون الإنسان صابرا ومتحملا لما يتعرض له من إيذاء بغير ما اكتسب، حين يتذكر بيوم الحساب، وأنه سيحشر فيه مع من ظلمه وافترى عليه أمام رب العالمين.