الصفحة 38 من 1563

وقد يتوهم البعض أن التحدي القرآني كان للعرب فقط، هذا وهم كبير، فإن التحدي موجه إلى العالمين حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولم يأت دين من الأديان بمعجزة توضع بين أيدي الناس يبحث فيها أهل كل عصر بوسائل عصرهم ؛ مثلما أتى الدين الإسلامي بهذا القرآن، فكأن النبوة بهذا القرآن متجددة أبدًا، والقرآن الكريم هو كلام الله المُتعبَّد به، وليس بمخلوق وهو في الأصل كتاب هداية في أمر الدين بركائزه الأربع: العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والمعاملات، ولكي يقيم ربنا تبارك وتعالى الحجة على أهل العصور المتأخرة أبقى لهم في محكم كتابه العديد من الآيات الكونية والتي تحوي من الإشارات الكونية ما لم يكن معروفا لأحد من الخلق في زمن الوحي وذلك لأهداف وحكم يعلمها الله سبحانه وتعالى.

(بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم لِيُعلِّم الناس القرآن والسنة وليخرجهم من الظلمات إلى النور )

لقد أنعم الله تعالى على المؤمنين من العرب؛ إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آيات القرآن ، ويطهرهم من الشرك والأخلاق الفاسدة ، ويعلمهم القرآن والسنة وإن كانوا من قَبْلُ لفي ضلال مبين لعبادتهم الأصنام، قال تعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] .

ولقد كثر في هذه الأيام سماع بعض أصحاب الهوى الذين يقولون نكون قرآنيين نأخذ بالقرآن وندع السنة، ولقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، فلا ينبغي أن نلتفت إليهم .

الرد على القرآنين من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت