الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الله تعالى يتحدى من يشكِّك في القرآن ويقول أنه ليس من عند الله، فقال تعالى: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) } [النساء: 82] ، والله تعالى يتحدى الإنس والجن أن يأتوا بسورة واحدة، فقال تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) } [يونس: 38] .
فأخذ مُسيلِمَة الكذَّاب مدعي النبوة يثبت للناس أنه يأتيه وحي من السماء فقام يؤلف قرآنًا فأثبت كَذِبَه أمام الناس، وكان مما قال: والزارعات زرعا، والحاصدات حصدا، والذاريات قمحا، والطاحنات طحنا، والخابزات خبزا، والثاردات ثردا، واللاقمات لقما، إهالة وسمنا، لقد فُضِّلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، لرفيقكم فامنعوه، والمعتر آووه، والناعي فواسووه، حيث أراد أن يعد سورة على وزن سورة العاديات فكان أضحوكة الناس وأيضا أعد سورة أخرى عن الفيل قال فيها: الفيل وما أدراك ما الفيل ، له خرطوم طويل.