الصفحة 49 من 206

من كان على حرف، أو شفا جرف، أن تزل قدمه بعد ثبوتها بالرجوع إلى الكفار بسبب زيادتهم بأي وجه كان.

واختلف في إعراب قوله - تعالى-: {تَكُونَ أمة هِيَ أَرْبَى مِنْ أمة} فمن جعل (تكون) ناقصة جعل (أمة) اسمها، وقوله: {هِيَ أَرْبَى} مبتدأ وخبرًا في محل نصب خبر (تكون) [1] ،"وأجاز الكوفيون أن تكون (هي) عمادًا، وهو الذي يسميه البصريون فصلًا، وليس كذلك؛ لأن من شرط العماد أو الفصل أن يكون بين معرفتين، أو بين معرفة وما يقارب المعرفة، وهاهنا وقعت بين نكرتين" [2] ، وحجة الكوفيين في أن {أَرْبَى مِنْ أمة} هو ما يقرب من المعرفة؛ لملازمة من لـ أفعل؛ ولطول الاسم لانّ من وما بعدها من تمام أفعل [3] ، وعليه فإن خبر (تكون) هو أربى، قال الفراء:"موضع أربى نصب ... ومثله قوله - عزّ وجلّ: {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [4] " [5] يجعل (هو) ضمير فصل، وهو لا يجوز عند أبي جعفر النحاس، ولا يشبهه قول الله - تعالى-: {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا} ؛ لان الهاء في (تجدوه) معرفة (وأمة) نكرة [6] . ومن جعل (تكون) تامة جعل فاعلها (أمة) وهي أربى مبتدأ وخبرا في موضع رفع صفة لـ (أمة) [7] ، ولعل هذا هو الأقرب لسياق الآية.

أَسفَل:

السفل، والسفل، والسفول، والسفال، والسفالة، نقيض: العلو، والعلو، والعلو، والعلاء، والعلاوة، والسافل نقيض العالي، والسفالة: النذالة [8] .وفعله: سفل وسفل يسفل

(1) ينظر: مشكل إعراب القرآن: مكي ابن أبي طالب: 1/ 424 وإملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن: أبو البقاء العكبري: 2/ 85.

(2) البيان في غريب إعراب القرآن: أبو البركات الانباري: 2/ 83.

(3) ينظر: المشكل: 1/ 424 - 425.

(4) المزمل: 20.

(5) معاني القرآن: 2/ 113.

(6) إعراب القرآن: 2/ 222 - 223.

(7) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن: 2/ 83.

(8) الصحاح: 5/ 1730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت