ومما توصل إليه بـ أشد، في القرآن الكريم قوله تعالى {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [1] وقوله عزّ وجلّ {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} [2] ، ومثله ما توصل إليه بـ أكثر في قوله سبحانه: {أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا} [3] .
ومِن النحاة مَن يرى أن الفعل المبنى للمجهول والمنفي كالجامد، لا يبنى منهما اسم التّفضيل مطلقًا، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ لان مصدرهما المؤول يكون معرفة بالمسند إليه، فلا يصح نصبهما تمييزًا لأنّه التّمييز واجب التنكير، وفي ذكر المنفي نظر لصحة مجيء كلمة (عدم) قبله، نحو: هو أكثر عدم قيام ولصحة تنكيره، فليس من اللازم أن يكون معرفة في كل الأحوال، أما المبني للمجهول فمصدره الصريح من غير قرينة ملبس [4] .
أحوال اسم التفضيل واقسامه:
لاسم التّفضيل باعتبار لفظه أربع حالات [5] : وهي:
1.المجرد من) أل(والإضافة.
2.المقترن بـ)أل (.
3.المضاف إلى نكرة.
4.المضاف إلى معرفة.
ففي الحالة الأولى لابدّ من إفراده وتذكيره في جميع أحواله، وأن تتصل به من جارةً المفضول [6] ، فلا يفارق صيغته وإن كان مسندًا الى مفرد مذكر كقوله تعالى: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} [7] ، أو مثنى مذكر {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِناَّا} [8] ، أو جمع
(1) طه: 71.
(2) الصافات: 11.
(3) القصص: 78.
(4) ينظر: حاشية الخضري: 2/ 50 - 51 وحاشية الصبان: 3/ 44 و النحو الوافي: 3/ 396.
(5) ينظر: ارتشاف الضرب من لسان العرب: أبو حيان الأندلسي: 3/ 220 و قطر الندى: 313 ... وجامع الدروس: 1/ 195.
(6) ينظر: شرح عمدة الحافظ: 759 و شرح التصريح: 2/ 102.
(7) القصص: 34.
(8) يوسف: 8.