الصفحة 3 من 43

والحروف صلات بين الأسماء والأفعال [1] . ولكل واحد من هذه الثلاثة (الاسم، والفعل، والحرف) خواص يعرف بها فمن خواص الاسم: جواز دخول الألف واللام عليه، وأن يكون فاعلا، ومفعولا، وأن يثني، ويجمع، وأن يدخل عليه حرف من حروف الجر، نحو قولك: الرجل، والرجلان، والرجال، وخرجت من الكلية، ورأيت عمرا، وجاءني عمرو، ومن خواص الفعل: التصرف، نحو قولك ضرب يضرب، وقام يقوم، وأن يدخل عليه قد، والسين، وسوف، نحو قولك: قد انطلق، وسوف ينطلق، وسيقوم، وأن يتصل به الضمير المرفوع، نحو: كتبت، وكتبنا، وكتبتم، وما أشبه ذلك.

ومن خواص الحرف: امتناع كون خواص الاسم والفعل فيه، أي أن الحرف لا يدخل عليه الألف واللام، ولا يثني ولا يجمع، ولا يتصرف تصريف الفعل [2] .

المسألة الثانية

في موقع حروف المعاني

من علم أصول الفقه

إن اللغة العربية فيها الحقيقة والمجاز، والحقيقة: اسم لما أريد به ما وضع له، فالحقيقة مأخوذة من حق الشئ إذا ثبت، سميت بها الكلمة المستعملة فيما وضعت له لثبوتها في موضعها فهي فعيلة بمعنى فاعل على سبيل التجوز في إسناد الحقيقة إليها، والتاء في"الحقيقة"للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة لا التأنيث.

والحقيقة في الاصطلاح: هي الكلمة المستعملة، فيما وضعت له في اصطلاح به التخاطب [3] .

سواء أكان الوضع شرعيا أم عرفيا، أم لغويا. كالصلاة، فإن الشارع وضعها للعبادة المشتملة على الأذكار والأفعال على الوجه المخصوص،"الأقوال والأفعال المبدوءة بالتكبير المختومة بالتسليم"فهذه حقيقة شرعية وكالدابة، فإن هذا اللفظ وضع في العزف العام لذوات الأربع فهي حقيقة عرفية عامة [4] .

وكإطلاق لفظ الأسد على الحيوان المفترس حقيقة، فهذه حقيقة لغوية [5] . والعلاقة بينهما المشابهة في الشجاعة، وقوه: على الفرس قرينة صارفة للفظ عن معناه الحقيقي، لأن الأسد هو الحيوان المخصوص لا يرى عادة على الفرس. [6]

(1) راجع: البرهان لإمام الحرمين: ج1 ص 179 فقرة 89 وفي المخصص لابن سيده: ج 14 ص 44، 45، حروف المعاني هي الحروف التي تربط الأسماء بالأفعال والأسماء بالأسماء.

(2) راجع التبصرة والتذكرة: ج1 ص74، 75، شرح الكافية الشافعية: ج1 ص 160 فما بعدها، وشرح ابن عقيل: ج1 ص 16 فما بعدها، والمساعد على تسهيل الفوائد ج1 ص 17 فما بعدها.

(3) راجع: التعريفات للجرجاني: ص 79، 80، والأحكام للآمدي: ج 1 ص 36، وشرح طلعة الشمس: ج1 ص 193.

(4) هناك حقيقة عرفية خاصة وهي تكون بقوم دون قوم، وهذا يسمى اصطلاحا كما يسمى عرفا خاصا، كالفعل فإنه في اصطلاح أهل النحو اسم لنحو اسم ضرب وأخبر، وأضرب، وهو عرف خاص بهم، لأنه في أصل الوضع اسم للحدث مطلقا وكذلك أيضا في عرف العامة. راجع شرح طلعة الشمس: ج 1 ص 195.

(5) راجع طلعة الشمس: ج 1 ص 194.

(6) راجع: التعريفات للجرجاني: ص178، والأحكام للآمدي: ج 1 ص 47، وشرح طلعة الشمس: ج 1 ص 193، 199، 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت