ومن ذلك قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ:"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى". [1]
2 -أن تكون لابتداء الغاية في الزمان:
نحو قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه". [2]
وهذا عند الكوفيين وتأول مخالفوهم على حذف مضاف أي من تأسيس أول يوم في"من"داخلة في التقدير على التأسيس وهو مصدر. [3]
وفي شرح الكافية الشافية: والمشهور من قول البصريين إلا الأخفش أن"من"لا تكون لابتداء الغاية في الزمان، بل يخصونها بالمكان، ومذهب الكوفيين والأخفش جواز استعمالها في ابتداء الغاية مطلقا، وهو الصحيح لصحة السماع بذلك. [4]
3 -أن تكون للغاية:
أي لابتداء الغاية وانتهائها، وهي التي تدخل على اسم هو محل لابتداء الغاية وانتهائها معا، نحو: أخذت من التابوت، فالتابوت محل ابتداء الأخذ وانتهائه، وكذلك أخذته من محمد ف"محمد"محل لابتداء الأخذ وانتهائه. [5]
4 -أن تكون للتبعيض [6] :
نحو قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ"ومن الناس من يقول آمنا بالله". [7]
وعلاقتها كما يقول الزركشي: أن يقع البعض موقعها، وأن يعم ما قبلها ما بعدها إذا حذفت. [8]
5 -أن تكون للتعليل: [9]
كقوله تعالى:"من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل". [10]
6 -أن تكون لبيان الجنس [11] :
كقوله تعالى:"فاجتنبوا الرجس من الأوثان". [12]
7 -أن تكون لنفي الجنس:
(1) سورة الإسراء: الآية 1.
(2) سورة التوبة: الآية 108.
(3) راجع: البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج 4 ص 415،
(4) راجع: الكافية الشافية: ج 2 ص 7976، وفي شرح الكوكب المنير: ج 3 ص 241:"من"لابتداء الغاية في المكان اتفاقا، وفي الزمان عند الكوفيين والمبرد وابن درستوية، وصححه ابن مالك وأبو حيان لكثرة شواهده.
(5) راجع: البرهان في علوم القرآن: ج 4 ص 415 ــ 416، ورصف المباني: ص 388.
(6) راجع: فصول الأصول للسيابي: ص 115، والعدة ج 1 ص 202، والتبصرة والتذكرة: ج 1 ص 285، ورصف المباني: ص 389، وشرح ابن عقيل: ج 2 ص 15وشرح الكافية الشافية: ج 2 ص 796.
(7) سورة البقرة: الآية 8.
(8) راجع: البرهان: ج 4 ص 416.
(9) راجع: شرح الكافية الشافية: ج 2 ص 796، شرح الكوكب المنير: ج 1 ص 242.
(10) سورة المائدة: الآية 32.
(11) راجع: شرح ابن عقيل: ج 1 ص 15، ورصف المباني: ص 388، والبرهان للزركشي ج 4 ص 417.
(12) سورة الحج: الآية30.