الصفحة 25 من 43

ومن ذلك قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ:"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى". [1]

2 -أن تكون لابتداء الغاية في الزمان:

نحو قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه". [2]

وهذا عند الكوفيين وتأول مخالفوهم على حذف مضاف أي من تأسيس أول يوم في"من"داخلة في التقدير على التأسيس وهو مصدر. [3]

وفي شرح الكافية الشافية: والمشهور من قول البصريين إلا الأخفش أن"من"لا تكون لابتداء الغاية في الزمان، بل يخصونها بالمكان، ومذهب الكوفيين والأخفش جواز استعمالها في ابتداء الغاية مطلقا، وهو الصحيح لصحة السماع بذلك. [4]

3 -أن تكون للغاية:

أي لابتداء الغاية وانتهائها، وهي التي تدخل على اسم هو محل لابتداء الغاية وانتهائها معا، نحو: أخذت من التابوت، فالتابوت محل ابتداء الأخذ وانتهائه، وكذلك أخذته من محمد ف"محمد"محل لابتداء الأخذ وانتهائه. [5]

4 -أن تكون للتبعيض [6] :

نحو قول الله ــ سبحانه وتعالى ــ"ومن الناس من يقول آمنا بالله". [7]

وعلاقتها كما يقول الزركشي: أن يقع البعض موقعها، وأن يعم ما قبلها ما بعدها إذا حذفت. [8]

5 -أن تكون للتعليل: [9]

كقوله تعالى:"من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل". [10]

6 -أن تكون لبيان الجنس [11] :

كقوله تعالى:"فاجتنبوا الرجس من الأوثان". [12]

7 -أن تكون لنفي الجنس:

(1) سورة الإسراء: الآية 1.

(2) سورة التوبة: الآية 108.

(3) راجع: البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج 4 ص 415،

(4) راجع: الكافية الشافية: ج 2 ص 7976، وفي شرح الكوكب المنير: ج 3 ص 241:"من"لابتداء الغاية في المكان اتفاقا، وفي الزمان عند الكوفيين والمبرد وابن درستوية، وصححه ابن مالك وأبو حيان لكثرة شواهده.

(5) راجع: البرهان في علوم القرآن: ج 4 ص 415 ــ 416، ورصف المباني: ص 388.

(6) راجع: فصول الأصول للسيابي: ص 115، والعدة ج 1 ص 202، والتبصرة والتذكرة: ج 1 ص 285، ورصف المباني: ص 389، وشرح ابن عقيل: ج 2 ص 15وشرح الكافية الشافية: ج 2 ص 796.

(7) سورة البقرة: الآية 8.

(8) راجع: البرهان: ج 4 ص 416.

(9) راجع: شرح الكافية الشافية: ج 2 ص 796، شرح الكوكب المنير: ج 1 ص 242.

(10) سورة المائدة: الآية 32.

(11) راجع: شرح ابن عقيل: ج 1 ص 15، ورصف المباني: ص 388، والبرهان للزركشي ج 4 ص 417.

(12) سورة الحج: الآية30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت