الصفحة 13 من 43

5 -أن تكون للظرفية:

وضابطها صحة إحلال"في"محلها، نحو قوله تعالى:"ولقد نصركم الله ببدر". [1] أي في بدر.

وقوله تعالى:"أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا". [2] أي في مصر.

وقوله:"إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر". [3] أي في وقت السحر وهو مثال للظرف الزماني.

6 -أن تكون للسؤال:

فتكون بمعنى"عن"كقوله تعالى:"سأل سائل بعذاب واقع". [4] أي عن عذاب، وتسمى هذه الباء بباء المجاوزة.

7 -أن تكون للتعجب:

كقوله تعالى:"أسمع به وأبصر". [5] المعنى هؤلاء ممن يتعجب منهم، أو هذا ممن يتعجب منه، إذ لا يصح التعجب من الله تعالى لإحاطة علمه بالكلي والجزئي على ما هو عليه سبحانه، والتعجب لا يكون إلا بما خص سببه، ولا يصح أن تكون هذه الباء زائدة لئلا يفسد معناها ويخرج الكلام عن التعجب وإن كان ما بعدها في موضع فاعل عند قوم وفي موضع مفعول عند آخرين. [6]

8 -أن تكون لحال:

كقولك: خرج محمد بثيابه، أي وثيابه عليه.

9 -أن تكون للعوض وتسمى باء المقابلة:

وهي التي تدخل على تعويض شئ من شئ في مقابلة شئ آخر، أي هي الباء الداخلة على الأثمان والأعواض سواء أكانت أثمانا أم غير أثمان، نحو: اشتريت السيارة بألف، وكقوله تعالى:"وبدلناهم بجنتيهم جنتين". [7] أي عوض أو مقابل جنتيهم.

10 -أن تكون للاستعلاء:

بمعنى"على"نحو قوله تعالى:"ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ما دمت عليه قائما". [8] أي على قنطار.

11 -أن تكون للقسم:

وهي أصل حروف القسم، فلذلك فضلت الباء سائر حروف القسم بثلاثة أمور:

الأول: أنه لا يجب حذف الفعل معها بل يجوز إظهاره نحو: أقسم بالله.

(1) آل عمران: آية رقم 123.

(2) يونس: آية رقم 87.

(3) القمر: آية رقم 34.

(4) المعارج: آية رقم 1.

(5) سورة مريم: آية رقم 38.

(6) راجع: وصف المباني: ص 222.

(7) سورة سبأ: آية رقم 16.

(8) سورة آل عمران: آية رقم 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت