ارحمه مادام في مصلاه ما لم يحدث أو يؤذ) رواه البخاري الأمر الثاني التسبيح ففي الصحيح (معقبات لا يخيب قائلهن وفاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة تسبح ثلاث وثلاثين وتحميد ثلاث وثلاثين وتكبير ثلاث وثلاثين ثم يختمهن بلا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر) ولاشك أن الشيطان اشد حنقا وغيظا أن يرى الملائكة تستغفر للمصلي فيحرص على أن يزهده في هذا الخير والشيطان اشد حرصا على أن يصرف العبد عن هذا الفضل العظيم وهي مغفرة الذنوب بعد التسبيح فالسعيد من اشتغل بالذكر بعد السلام وأذكار الصلاة بعد السلام لها أربع حالات منها أن يسبح 33ويحمد 33 ويكبر 33ويختمها بالتوحيد كما سبق ثانيا أن يسبح 33 ويحمد 33 ويكبر 34 ثالثا يسبح 10 ويحمد عشر ويكبر 10 والربعة يسبح 25 ويحمد 25 ويهلل 25 ويكبر 25 وينبغي على المصلي التنويع ولا يأتي بها مرة واحده بل يختار نوع ليطبق السنة والمصلين على مراتب فمنهم من لزم الأذكار الصحيحة فأعطاه الله أفضل عطية ولكن من قال هذه الأذكار بحضور قلب وخشوع وتفكر وتوافق اللسان مع القلب فقوله سبحان الله أي معناها تنزيه الله من كل عيب ونقص لان من أسماءه القدوس أي المتطهر من كل عيب ونقص وأما قوله الحمد لله كلمة ثناء وهي اعم من الشكر لان الشكر لآياتي إلا على النعمة أما الحمد فيأتي على الشيء الذي تحب والذي لا تحب فحينما تقول الحمد لله تتذكر النعمة والمنعم لان الله يقول (وما بكم من نعمة فمن الله) سورة النحل وقال عليه الصلاة والسلام في أذكار الصباح والمساء كل يوم (اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد) أما قوله الله اكبر كلمة تعظيم وورد في الحديث (السموات السبع والاراضين السبع في يد الله كالخردلة في يد أحدكم) الم تقرا (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) ثم إذا انتهى من الأذكار دعاء ربه اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وإذا استجاب الله له فقد افلح وانجح ووالله ما اجتمعت لعبد هذا الخصال الثلاث اعني الذكر والشكر وحسن العبادة إلا سعد في الدنيا والآخرة وجمع الله له الخير بحذافيره
الأمر السادس:-المحافظة على السنن الرواتب بعد الفرائض فاكمل ما تكون الصلاة إذا جمع فيها ما بين الفريضة والنافلة واكمل ما يكون أن يجمع مع الفريضة فضل النافلة وهي ما رغب فيه الشرع وأكده وعددها ثنتي عشرة ركعة ففي صحيح مسلم عن أم حبيبة رضي الله عنها قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ما من عبد مسلم يصلي لله في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة)
وزاد الأمام الترمذي والنسائي وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة 0 أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر) ومن هنا نقول للجميع انه لا يترك السنة الراتب إلا رجل سوء وقليل الخير فاحرص على هذه السنة لشدة مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها حتى انه قضاها بعد خروج وقتها كسنة الفجر والظهر والأصل في القضاء أن تبدأ أصلا بالسنة البعدية ثم تأتي بالقبلية قضاء بعد أداء البعدية ولاشك أن من حافظ على السنن الرواتب فضل عظيم ولو لم يكن فيها إلا إنها تجبر الفريضة يوم القيامة وقد ورد في الأربع قبل الظهر (أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء) رواه أبو داود وفي بعض الروايات تفتح فيها أبواب السماء فأحب إن يصعد لي فيها عمل صالح وفتح أبواب السماء يشمل قبول العمل وقد ورد (أن الصلاة إذا كانت مقبولة فتحت لها أبواب السماء حتى تنتهي إلى ما شاء الله أن تنتهي)
بالإضافة إلى المسلم ينبغى له أن يحرص على صلاة السنة في البيت ففي الحديث (افضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سيجعل من صلاة العبد في بيته خيرا ففي الحديث (إذا