فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

و إذا عرف هذا كله فقد حان بيان من هو اسعد الناس في الصلاة؟

والجواب هو من جمع في صلاته سبعة أمور:-

1 -التهيؤ للصلاة قبل الأذان يقول عدي ابن حاتم والله ما دخل وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها وإلا أنا إليها بالأشواق فيتوضأ على أتم الوجوه وهو وضوء الإسباغ فلا يتوضأ مرة أو مرتين بل ثلاث مرات لكل عضو ولا شك أن الوضوء شرط لصحة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) رواه البخاري وورد في فضل الطهور ففي الحديث (أن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثر الوضوء) رواه البخاري فيعرف أمته يوم القيامة بآثار الوضوء

والوضوء عند الفقهاء: هو طهارة مائية تتعلق بالوجه واليدين والرأس والرجلين. وله سبعة فروض لا يصح إلا بها وهي

أولا: النية وهي شرط لصحة سائر العبادات فلو أن رجلا غسل أعضاء الوضوء من شدة الحر ليتبرد ولم ينوي الوضوء لم يصح وبعضهم عده شرطا وليس ركنا

ثانيا: غسل الوجه وجعل بعض العلماء منه المضمضة والاستنشاق وله حدود من منابت الشعر حتى أسفل الذقن ومن الأذن إلى الأذن

ثالثا: غسل اليدين ومنهما المرفقين

رابعا:- مسح الرأس ومنه الأذنين

خامسا: غسل الرجلين

سادسا: الترتيب على ما تقدم وهو فرض واذكر أن بعض العمالة سألته كيف تتوضأ فقال اغسل رجلي أولا فقلت ما شاء الله ثم ماذا فقال يدي ثم رأسه ثم وجهه ثم قال ثم استنجي وعكسة الترتيب تماما وهذا وضوء باطل

سابعا الموالاة ومعناها ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله

وصفته هي المذكورة في حديث عثمان رضي الله عنه المتفق عليه كما رواه مولاه حمران أن عثمان رضي الله عنه سئل فقيل له صف لنا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعاء بتنور فأفرغ على يديه فغسلها ثلاث مرات ثم ادخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا ثم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا وقال (من توضأ نحو وضوئي هذا وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)

أما سنن الوضوء: السواك قبله والتسمية في أوله والابتداء بغسل الكفين ثلاثا وتخليل اللحية الكثيفة حتى يبلغ داخلها وتثليث الغسلات والتيمن وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى والاقتصاد في الماء وعدم الإسراف (فائدة المقصود من الوضوء وصول الماء إلى أعضاء الوضوء دون إسراف والقدر الذي يتوضأ به يختلف بحسب الأشخاص والأحوال والظروف وقد اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصاع وهو أربعة أمداد وهذا دليل على البركة وما وضع الله له من البركة صلى الله عليه وسلم والمؤمن الموفق يبارك له في كل أحواله وتقوى الله مظنة البركة وعلى كل المقصود من الاغتسال والوضوء أن يراعي وصول الماء إلى بدنه وأعضاء الوضوء ولو افتقر أو توقف صحة الوضوء على الدلك لوجب عليه) ثم يأتي بالذكر بعد الانتهاء من الوضوء وتقول (اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين ومن المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية) رواه البخاري ففي الحديث (إن من قال هذا الذكر بعد الوضوء) فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت