الصفحة 39 من 190

الخريف تحت وميض بأسه ..

لم يكن جيش مسيلمة هزيلا, ولا قليلا .. بل كان أخطر جيوش الردة جميعا ..

وكان بأعداده, وعتاده, واستماتة مقاتليه, خطرا يفوق كل خطر ..

ولقد أجابوا على هجوم المسلمين شيء من الجزع. وانطلق زعماؤهم وخطباؤهم

يلقون من فوق صهوات جيادهم كلمات التثبيت. ويذكرون بوعد الله ..

وكان البراء بن مالك جميل الصوت عاليه ..

وناداه القائد خالد تكلم يا براء ..

فصاح البراء بكلمات تناهت في الجزالة, والدّلالة, القوة ..

تلك هي:

"يا أهل المدينة .."

لا مدينة لكم اليوم ..

انما هو الله والجنة".."

كلمات تدل على روح قائلها وتنبئ بخصاله.

أجل ..

انما هو الله, والجنة .. !!

وفي هذا الموطن, لا ينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت