يوصي ألا يكون قائدا أبدا, لأن جسارته واقدامه, وبحثه عن الموت .. كل هذا يجعل قيادته لغيره
من المقاتلين مخاطرة تشبه الهلاك .. !!
وقف البراء يوم اليمامة وجيوش الاسلام تحت امرة خالد تتهيأ للنزال, وقف يتلمظ مستبطئا تلك
اللحظات التي تمرّ كأنها السنين, قبل أن يصدر القائد أمره بالزحف ..
وعيناه الثاقبتان تتحركان في سرعة ونفاذ فوق أرض المعركة كلها, كأنهما تبحثان عن أصلح
مكان لمصرع البطل .. !!
أجل فما كان يشغله في دنياه كلها غير هذه الغاية ..
حصاد كثير يتساقط من المشركين دعاة الظلام والباطل بحدّ سيفه الماحق ..
ثم ضربة تواتيه في نهاية المعركة من يد مشركة, يميل على أثرها جسده الى الرض
على حين تأخذ روحه طريقها الى الملأ الأعلى في عرس الشهداء, وأعياد المباركين .. !!
ونادى خالد: الله أكبر, فانطلقت الصفوف المرصوصة الى مقاديرها, وانطلق معها عاشق الموت البراء بن مالك ..
وراح يجندل أتباع مسيلمة الكذاب بسيفه .. وهم يتساقطون كأوراق