الصفحة 139 من 190

كانت الأمة مشغولة بمباراة هامة سيتحدد عليها مصير أحدهم ..

لكن في خلسة - دون قصد- بين الإعلانات أطل وجه مسلمة كانت تعاني من السبي ويتيمان يبحثان في صندوق قمامة عن وجبة المساء ...

وكانت المحطة الأخرى تعرض سباق أجمل الكلاب ... ؟

تمتم الجميع بالأسى .. هو .. انتفض .. دس وثيقة السفر في قلبه وغادر المدينة ..

وعلى الخط الفاصل بين الموت والقتل منع ولم يجيزوه كسمرة بكى كثيرا ..

جرح كثيرا ... ذبحته نظرات الشفقة على صغر سنه .. فقرر الهروب الى الأمام ..

وبقي هناك بقميصه الأسود وبنطاله الكاكي .. - لم يكن يملك سواهم -

لبضعة سنين لكنه أصبح ينتمي لذاك الرعيل ..

كان إذا الموت دار وانهارت القلوب في الأقدام .. والشظايا تأتي من كل مكان غرابيب سود وأشلاء أبطال كانت العيون تبحث عن الأمير الصغير ..

تبحث عن شفيق كي ما يهدأ الروع الجانح كان بجسده النحيل ونظارته المشققة ..

والمشدودة إلى وجهه بخيط مطاط وصوته الهادئ الحنون ..

يعيد الحياة للمكان من جديد .. فيخجل الكبار الذين ظنوه صغيرا يوما ما .. .. ..

عدة أعوام قضاها يبحث عن الموت في فم الموت ..

بكل حسابات البشر يموت في اليوم مائة مرة لكنه يخرج من دوامات القنابل وأمواج الانفجار ..

أميرا موشحا بالدماء متوجا بالغبار تلمع عيناه كصقر مجروح.

عشق أمنية كانت غريبة .. تمنى أن لا يكون له قبر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت