الصفحة 135 من 190

والأسود ولقد رأيت صورة له عند بداية إسلامه وقد كان يرتديها، كان رحمه الله يذكرنا دائما بالله وباليوم الآخر.

وفي أحد الأيام جلس بعض الأخوة يتباهوا في حديثهم (غفر الله لهم) وعندما اخذوا بالحديث غضب أبو آدم وقال: (أيها الرجال أنتم تقتلون إيماني بهذا الكلام، خافوا الله) .

رحم الله أبو آدم فقد كان من المحافظين على التهجد في الثلث الخير من الليل فلا أذكر أن فاته صلاة تهجد طوال معرفتي به.

كنت معجب بفطنته وإدراكه للأمور، دائما أشعر برغبة في الجهاد وفي ذكر الله وأنا معه، أسأل الله أن يجمعنا في جنات النعيم مع الشهداء ... آمين.

في أحد الأيام كنا نائمين بعد صلاة الظهر، استيقظت وخرجت لأحصل على بعض الهواء المنعش، وعندها رأيت أبو آدم يتدرب على سلاحه في الشمس الحارقة، فوقفت مندهش أفكر

(سبحان الله، متى يتوقف؟ أدعو الله أن يعطينا العزيمة والإصرار مثله ... آمين) .

والحمد لله فقد من الله على أبو آدم بالشفاء من الداء الذي في معدته، فقد قررنا أن نقوم بالحجامة على هدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وكان أبو آدم أول المتقدمين للحجامة وبعد أن خرج الدم من كتفيه لم يعد يشعر بالمرض والحمد لله.

الانطلاق ..

الهجوم ...

في الخامس من يوليو جاء الأمر لمجموعتنا المكونة من عشرة أخوة بالانطلاق للأراضي المحتله.

وبعد يومين من الاستعداد كانت الأسلحة قد اختبرت، ونظفت، وأعدت، والأجهزة والمعدات وزعت، والعزائم والهمم أججت، والقلوب ملأت بالإيمان وبحب لقاء الله، لقد حان الوقت، وأصبحت أحلامنا حقيقة عن الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت