الصفحة 136 من 190

(الله أكبر (

وللشهداء جنات عرضها السموات والأرض.

وكعادته كان أبو آدم يحمل عدة وعتاد أكثر من غيره من الأخوة، وللأسف لظروف خارجة عن إرادتنا افترقنا عن مجموعة أبو آدم، وكان هذا آخر لقاء لنا، لقد كان أبو آدم يبكي عندما افترقنا، لأنه كان فرحا بالجهاد، وكان يشعر أنه آخر لقاء لنا في هذه الدنيا.

قال عنه أبو يحيى:-

(عندما كنا نتغلغل في منطقة الحدود الكشميرية، وكانت هذه المنطقة شديدة السواد مظلمة مليئة بالغيوم، كان أبو آدم في المقدمة دائما ولم يتقهقر، وعندما توقفنا لنستريح لعشر دقائق، نظر أبو آدم للسماء، وقال(الحمد الله)

فاستفسرت عن قوله، فقال: (دائما كنت أحلم بأن أملك سلاح وسكين وقنابل، وهاأنا أمتلك كل هذا في سبيل الله، والحمد لله .. ) .

بعد خمس أيام من التوغل في الليل، نجح أبو آدم ومجموعته من التسلل للوادي المحتل في كشمير، وكان لأبو آدم دور فعال في الهجوم على مواقع الجنود الأعداء، وبعد شهرين ونصف من الجهاد نال أبو آدم ما كان يتمناه، وما أعد له طويلا، نال الشهادة في سبيل الله (نحسبه كذلك) .

كانت المعركة بين أعداء الله ومجموعه أبو آدم شديدة، سقط فيها من الكفرة

(34) ، وقدروا من قتلوا بيد أبو آدم بسبعة عشر (الله أكبر) .

وفي لحظة استشهاده (نحسبه من الشهداء) حلمت أن أبو آدم قادم للقاعدة ووجهه مستبشر ضاحك لرؤيتي، وشعره قد طال، وملابسه مليئة بالدماء، فاستفسرت عن المعركة فأجابني (كانت شاقة، ولكن تستحق العناء)

فاستيقظت لأتلقى نبأ استشهاد أخي أبو آدم (إن شاء الله) رحمه الله، لقد سبقنا إلى هدفنا وحلمنا الشهادة في سبيل الله.

أذكر انه قال لي: (أريد أن أصاب في صدري، حتى لا تخرج روحي بسرعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت