الصفحة 6 من 8

ومما ينبغي أن يُعلم أن الاعتصام أو الإضراب أو المسيرة السلمية أو المهرجان الخطابي يعد في بعض البلاد جريمة يعاقب عليها النظام العام ولا يأذن بها ولاة الأمور في حين أنها في بلاد أخرى يسندها النظام العام ويؤيدها القانون، ويأذن بها ولاة الأمور، بل وقد تتولى السلطات المختصة تنظيم مثل هذه الوسائل السلمية في الزمان والمكان كما تأذن بالدعوة إليها... الخ.

والسبب في ذلك أن الوعي السياسي والنقابي في مثل هذه البلاد يكفل حرية التعبير عن الرأي المخالف لا سيما إن كانت مطالب عادية فردية أو جماعية.

ضوابط ومحاذير شرعية:

وحتى تكون الوسائل المذكورة مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها العامة، فلابد من مراعاة الضوابط الآتية:

1 -أن تكون المطالب والغايات والمقاصد المشروعة شرعًا وعادلة عرفًا، فإن تضمنت محظورًا منعت الوسيلة تبعًا للغاية.

2 -أن لا تؤدي الوسيلة إلى منكر يعادل المراد تغييره أو يربو عليه، بل لابد أن يكون التغيير إلى منكر أخف وأصغر.

3 -أن لا يصاحب الوسيلة ترك واجب كالصلاة والجمعة، أو فعل محرم كانتهاك الحرمات، أو الصدام الدموي أو إتلاف المرافق العامة والملكيات الخاصة، أو الإضرار مطلقًا، وكذا اختلاط الرجال بالنساء، أو التلفظ بالألفاظ البذيئة والعبارات غير المشروعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت