الصفحة 39 من 165

صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رغَّب في قتل بعض زعماء الكفار، ومن هؤلاء كعب بن الأشرف لعنه الله، وهو يهودي من طيء، وكانت أمه من بني النضير، وكان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ويشبب في أشعاره بنساء المؤمنين، وذهب بعد وقعة بدر إلى مكة وألَّب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى المؤمنين، فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين إلى قتله فقال:"من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله" (1) فانتدب رجال من الأنصار وكان منهم محمد بن مسلمة وعباد بن بشر بن وقش وأبو نائلة واسمه سلكان بن سلامة بن وقش وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبر، وأذن لهم - صلى الله عليه وسلم - أن يقولوا ما شاؤوا من كلام يخدعونه به وليس عليهم فيه جناح، فذهبوا إليه ليلًا، وتقدموا إليه بكلام موهم التعريض برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمأن أليهم فلما استمكنوا منه قتلوه، وجاءوا في آخر الليل وكانت ليلة مقمرة فانتهوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم يصلي فلما انصرف دعا لهم، وكان الحارث بن أوس قد جرح ببعض سيوف أصحابه فتفل عليه الصلاة والسلام على جرحه فبرأ من وقته ثم أصبح اليهود يتكلمون في قتله ، فأذن - صلى الله عليه وسلم - في قتل اليهود.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري رقم: (4037) ، كتاب المغازي، باب قتل كعب بن الأشرف. ومسلم رقم: (4664) ، كتاب الجهاد والسير، باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت