الصفحة 38 من 165

وفي رواية قال"من يأتيني بخبر القوم وأضمن له العودة"، فلم يقم أحد، فقال:"من يأتيني بخبر القوم فأضمن له العودة وله الجنة"، فلم يقم أحد، فقال للمرة الثالثة:"من يأتيني بخبر القوم وأضمن له العودة وله الجنة وأكون رفيقه في الجنة"، فلم يقم أحد، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"قم يا حذيفة وأتني بخبر القوم"، فذهب حذيفة وأتى بخبره". وسبب عدم مبادرة الصحابة الكرام لامتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، على الرغم من الضمان لمن امتثل ذلك بالعودة والجنة ومرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، وعلى الرغم من أن غزوة الأحزاب كانت مزلزلة لإيمان المؤمنين، لأنه اجتمع فيها كل أسباب التخلف عن الغزو من الخوف لكثرة العدو الخارجي وتحزبهم على الفئة المؤمنة، ومن الداخل تخذيل المنافقين، ونقض عهود المعاهدين، إلا أن السبب في عدم المبادرة هو أن الغزوة كانت في ليلة شديدة البرودة، شديدة الظلام، لاحظ ذلك في قول حذيفة بعدما استجاب لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم: فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في مثل الحِمام. أي ذهب عنه البرد الذي كان يشعر به من قبل."

4-قتل العدو والنكاية به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت