الصفحة 35 من 165

فمراغمة الأعداء عبادة مشروعة، وتكون آكد مع العدو الذي لا يكف شره عنَّا، وليس كما يزعم بعض أصحاب الأهواء ومرضى القلوب ممن أخرج الله أضغانهم بأقلامهم حقدًا وحسدًا على ما أنعم الله به علينا من نِعَم الأمن والإيمان ووحدة الكلمة، فتراه يقول إن البراءة من الكافرين ليست من الدين في شئ، وتارة يطالب بتنقية المناهج الدراسية من كل ما يدعو إلى البراءة من الكفار، وأخرى يقول إن ديننا يأمرنا بالمحبة والسلام وقبول الآخر، ومرة يتهم من يتبرأ من الكفار بالغلو والتطرف والتكفير، فحسبنا الله ونعم الوكيل.قال الله عن أمثال هؤلاء: { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الأمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ. فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائكةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ. وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } [محمد:25-30] .

3-التجسس على العدو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت