قوله صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث) قال الشيخ ولي الدين إنما أجرى على هؤلاء الثلاثة الثواب بعد موتهم لوجود ثمرة أعمالهم بعد موتهم كما كانت موجودة في حياتهم (صدقة جارية) حملت على الوقف (وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له) قال القاضي عياض معناه أن عمل الميت منقطع بموته لكن هذه الأشياء لما كان هو سببها من اكتسابه الولد وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه تأليفا بقي بعده وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت . ونقله النووي عن العلماء وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن حمل العلم المذكور على التأليف أقوى لأنه أطول مدة وأبقى على ممر الزمان ورأيت من تكلم على هذا الحديث في كراسة قال الأخنائي في كتاب البشرى بما يلحق الميت من الثواب في الدار الأخرى قوله وعلم ينتفع به هو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ورواية وربما دخل في ذلك نسخ كتب العلم وتسطيرها وضبطها ومقابلتها وتحريرها والاتقان لها بالسماع وكتابة الطبقات وشراء الكتب المشتملة على ذلك ولكن شرطه أن يكون منتفعا به . شرح سنن النسائي للسيوطي
فضل تعليم الناس
-قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ) صححه الألباني