الصفحة 37 من 105

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أن في الجنة بابا ) قال الزين بن المنير: إنما قال في الجنة ولم يقل للجنة ليشعر بأن في الباب المذكور من النعيم والراحة في الجنة فيكون أبلغ في التشوق إليه . قلت: وقد جاء الحديث من وجه آخر بلفظ ( إن للجنة ثمانية أبواب , منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون ) . أخرجه هكذا الجوزقي من طريق أبي غسان عن أبي حازم , وهو للبخاري من هذا الوجه في بدء الخلق , لكن قال ( في الجنة ثمانية أبواب ) .

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) كرر نفي دخول غيرهم منه تأكيدا , وأما قوله ( فلم يدخل ) فهو معطوف على ( أغلق ) أي لم يدخل منه غير من دخل . فتح الباري بشرح صحيح البخاري .

فضل من صام يومًا في سبيل الله

-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا) البخاري.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عبد) المتعبد لله عز وجل عبودية شرعية.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (في سبيل الله) أي: في الجهاد ، وليس المراد ما يتوهمه بعضهم من أن المراد (الإخلاص) .

لأن الإخلاص لا يعبر عنه بهذا التعبير بل يُقال (يبتغي به وجه الله) .

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خريفا) تمييز ، لأن العدد مبهم.

فوائد الحديث:

1-فضيلة الصوم في سبيل الله (الجهاد) ما لم يؤد إلى ضعف ونقص في عمل الجهاد كالفتور والتعب ،،، ووجه كونه فاضلًا: لأن ذلك نوع من جهاد النفس حيث منعها من المحبوب فيجتمع للمجاهد جهادان: جهاد النفس وجهاد العدو ولأن فيه دليل على صدق طلب المجاهد .

2-الأعمال الصالحة تتفاوت مراتبها في الفضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت